توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محسن شعلان

  مصر اليوم -

محسن شعلان

مصطفى الفقي

رحل الرجل عن عالمنا مظلوماً بكل المعايير، فهو فنان تشكيلى مرموق، قذفت به الظروف لكى يتولى منصب رئيس قطاع الفنون التشكيلية فى وزارة الثقافة المصرية، وهو القطاع المسؤول عن المتاحف الفنية وغيرها من ناتج الإبداع المعاصر، وشاء حظه العاثر أن تختفى لوحة «زهرة الخشخاش» الشهيرة من «متحف الفن التشكيلى»ـ وهى لوحة نادرة ذات قيمة كبيرة، ثار حولها لغط من قبل عندما جرى استردادها بعد اختفاءٍ سابق! ـ فوجد الرجل نفسه بين يوم وليلة، وقد تعلق الجرس برقبته لأننا دائماً نبحث عن كبش الفداء أو الضحية التى تحمل وزر ما جرى ثم يطويها النسيان، إلا أنه فى حالة الفنان «محسن شعلان» فإن الأمر يختلف أيضاً لأنه ليس حارساً مباشراً لكل لوحة، كما أن مسؤولية المتبوع عن تابعه لا تنطبق بدقة فى مثل هذه الحالات، فقد جرى اتهام الرجل بأنه لم يوفر «كاميرات» الحراسة اللازمة للمتحف الذى جرت فيه السرقة رغم أنه أثبت تقدمه أكثر من مرة طالبًا تعزيزاً خاصاً لبند حراسة ذلك المتحف، ولقد أمضى الرجل عاماً فى السجن وهو يشعر بأنه مظلوم، وما أدراك ما الشعور بالظلم حين يجتاح النفس البريئة ويحطم القلب المكلوم، وخرج منه ليقيم معرضاً يعبر فيه عن حزنه الدفين ولوعته الكامنة بحس الفنان وشفافية من تجرع كأس الظلم، وتعود بى الذاكرة إلى اجتماع المجلس الأعلى للثقافة عام 2010 الذى كان هو فيه عضواً بحكم منصبه، وكنت مرشحاً لأكبر جائزة فى الدولة وهى «النيل» حالياً، وبينما نحن فى الجلسة قبل التصويت والقلق يعترينى شأن غيرى ممن ينتظرون التصويت حول أسمائهم، وجدت الرجل قد رسم لى على صفحة بيضاء «اسكتش» سريع «بورتريه» بملامح القلق على وجهى فى براعة فنان رفيع الشأن وشكرته يومها، وخرجت من القاعة انتظاراً لنتيجة التصويت على تلك الجائزة العليا، ولكننى فضلت العودة إلى المنزل مباشرةً دون الانتظار فى صالون المجلس، وبينما أنا أعبر «نفق الأزهر» اتصل بى صديقى الدكتور «زاهى حواس» ليبلغنى ـ بمداعبته المعهودة ومقالبه اللطيفة ـ أننى قد خسرت الجائزة، ولكن بعدها بدقائق اتصل بى صديقى الدكتور «على الدين هلال» وتبعه عشرات آخرون يهنئوننى بحصولى عليها بنسبة عالية من الأصوات فى الجولة الثانية، فاتصلت بالفنان الراحل «محسن شعلان» وشكرته على رسمه لى، وقلت له إننى سوف أحتفظ بصورتى التى رسمها لدىّ، ومازالت محفوظة تحت زجاج مكتبى فى المنزل حتى اليوم، وكلما نظرت إليها كنت أتذكر «محسن شعلان» وما جرى له إلى أن نعاه الناعى ذات يوم فقلت فى نفسى (اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) لأن الرجل رحل قبل أن يبرئ ساحته، وصعدت روحه تشكو إلى بارئها معاناته فى سنوات عمره الأخيرة، وأشهد هنا أن وزير الثقافة الدكتور «محمد صابر عرب» قد حاول أن يعيد للرجل حقه، وقال فى أكثر من حديث صحفى إنه لا يدين الفنان «محسن شعلان» لأن عنصر الإرادة غير متوفر فيما نسب إليه من جريمة. إن رحيل «محسن شعلان» بعد المعاناة التى لحقت به هى نموذجٌ لانعدام قدرتنا على تحديد المسؤول الحقيقى عن الخطأ، وهذه الواقعة تذكرنى بما جرى لصديقنا الدكتور «مصطفى علوى» عندما كان رئيساً للثقافة الجماهيرية وحدث حريق كبير لمسرح أثناء العرض فيما نسميه «محرقة بنى سويف»، لذلك فإننى أنبه إلى ضرورة تحديد المسؤوليات المباشرة قبل الدخول فى مثل هذه الأحكام المسبقة والاتهامات المتسرعة حتى لا نفقد عزيزاً جديداً نتيجة القهر والإحساس بالظلم.. رحم الله «محسن شعلان» فناناً وإنساناً ومظلوماً! نقلاً عن "المصري اليوم"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محسن شعلان محسن شعلان



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2024 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2024 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon