توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (أمة لا تريد الحياة)

  مصر اليوم -

عيون وآذان أمة لا تريد الحياة

جهاد الخازن

أفتح عينيّ كل صباح وأسمع أخبار الموت في هذا البلد العربي أو ذاك. أنا من أمة لا تريد الحياة. لعلها في حالة موت سريري، وتنتظر مَنْ يسحب الأنبوب لتريح وترتاح.
أيام الاستعمار هتف أهلنا: يسقط الاستعمار، هتفوا حتى بحّوا وتظاهروا وحملوا السلاح وانتهى بعضهم شهداء وعلى أعواد المشانق. وسقط الاستعمار.
وجاء عهد الاستقلال وتوقعنا أن نعيش في بلاد ديموقراطية تعيد أمجاد الأقدمين. غير أن الديموقراطية في حاجة إلى ديموقراطيين. وابتلينا بديكتاتور بعد ديكتاتور، متجبر متكبر، في بلاد مثل العراق وليبيا وغيرهما.

قلنا: طيب معلهش ديكتاتور. بس يكون ذلك الديكتاتور المتنور. إلا أن الديكتاتور العربي أصر على أن يكون أعمى البصيرة ودفعنا معه ثمن الطغيان.
وطالبنا بعودة الاستعمار، إلا أنه لم يعد، أو هو لم يعد بجزمة وبندقية، وإنما عاد على شكل بنوك دولية أكلت خيرات بلادنا ونحن جياع.
قام بيننا الذي قال إن الديموقراطية محدثة، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وهو اقترح أن نتبع المرشد، وفعل بعضنا وسار في طريق الجهل والجوع والمرض.
كان يجب أن نسمع للذي قال عن الديموقراطية إن كلمة نصفها يوناني ونصفها لاتيني لا يمكن أن تنتهي بخير.
وقعنا في حيرة أو حيص بيص بلغة النحويين، فالاستعمار لا يعود والاستقلال غير سعيد، والديكتاتور لا يفيد ولا يحيد.

وكان أن جاءت الثورات العربية وتعلقنا بتلك القشة الخرافية طلباً للنجاة، واكتشفنا بعد فوات الأوان أنه «ربيع إسرائيل» ولا أحد غيرها.
أربعة علقوا على المشانق في دنشواي قبل قرن وتبعهم بضعة عشر مناضلاً في لبنان وسورية. هناك عشرات ألوف القتلى هذا القرن، ولا ديموقراطية أو حرية، ولا خبز في بعض البلدان. أعيدوا لنا اللورد كرومر وجمال باشا السفاح. كانا أرحم من... ومن... ومن...

اليوم نطالب بعودة الاستعمار ولا ندري أنه موجود بيننا ولكن بقناع هذه المرة مع «ريموت كونترول» فعندنا مَنْ ينفذ أوامره على الهاتف.
قلنا نهاجر في طلب العلى فأرض الله واسعة، وذهب كثيرون طعاماً للسمك، وتعرض الذين نجوا إلى اضطهاد ديني وعنصري، ووجدوا أنهم وصلوا إلى ما فرّوا منه.
لا جديد تحت الشمس. اللي من إيدو الله يزيدو. كل عمرك يا زبيبة فيكي هالعودة.

أنقل عن «نفح الطيب» للمقري: في الأندلس نشأ الصراع أولاً بين العرب والبربر، وبين اليمنية والقيسية، وجاء الشوام (ما يُسمى الآن سوريين ولبنانيين وأردنيين وفلسطينيين) في طلعتين وزادوا عنصراً آخر على الخصومة. وعندما جاء عبدالرحمن الداخل (بعد الولاة 92 - 138) وقاومته اليمنية أوقع بها، واستوحش من العرب قاطبة وعلم أنهم على غلّ وحقد فانحرف عنهم إلى اتخاذ المماليك، وأخذ يشتري الموالي من كل ناحية واستعان بالبربر...

نحن ضيّعنا الأندلس ولم نتعلم الدرس، وضيعنا فلسطين بعدها، وضيعنا مستقبلنا. نحن فعلنا هذا كله. لم يفعله الاستعمار أو الصهيونية. لم يفعله الشرق أو الغرب. لم تفعله أميركا. نحن أول أعداء لأنفسنا.

وبعدين؟ أما لهذا الليل من آخر؟ هل ننتظر حتى يقتلنا إرهاب خرج من وسطنا، أو نموت قبل ذلك؟ لم يجدوا صليبيين ويهوداً يقتلونهم، فارتدوا على المسلمين ليقتلوهم من أفغانستان وباكستان، إلى العراق وسورية، وحتى ليبيا ومالي والصومال.
لا أبحث عن عالم آخر، وإنما أبحث عن وطن. بلاد العرب أوطاني، ولكن لا وطن يحتضن أبناءه.
 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أمة لا تريد الحياة عيون وآذان أمة لا تريد الحياة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2024 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2024 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon