توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

خيبة فلسطينية من الربيع العربي

  مصر اليوم -

خيبة فلسطينية من الربيع العربي

حسن البطل

كانوا .. وصاروا. كانوا يشكون من "تابو" (محرّم) ثلاثي: الله. المرأة .. والنظام. الأخير تحطّم بالاحتقار أولاً، ثم بالهتاف في الساحات، ثم بقعقعة السلاح. لكن عظم شأن "تابو" الله أولاً و"تابو" المرأة: خطوة واحدة للأمام .. وخطوتان للوراء .. وهذه، أيضاً، قصة الربيع العربي وتابواته.. وسريعاً قالوا: خريفاً ديمقراطياً وقالوا شتاء إسلامياً. هل "القتل أنفى للقتل" كما قال الإمام علي؟ على العكس من قصة الأم وولاداتها، فإن ولادة الربيع في تونس الخضراء كانت الأسهل وتلتها ولادة الربيع في مصر الكنانة، وكانت مشهدياً هي الأجمل، وأما الربيع السوري القصير فالولادة قيصرية وصعبة، وقد تنتهي اما بوفاة الوليد، وأما بوفاة الوالدة .. وإما بوفاة الاثنين .. والبلد معهما! ما هي القصة؟ ربما سنجدها عند لينين والثورة البلشفية ضد القيصرية، وصراع بين الأقلية (مونشفيك) والاغلبية (بولشفيك) علماً ان الشيوعيين البولشفيك كانوا الأقلية، وصاروا الأغلبية بـ "كاريزما" لينين ودهائه ومؤامراته، وقسوته على آخر القياصرة وعائلته .. بلا مبرر! أو ربما نجدها في مطلع ثورات الربيع العالمية المعاصرة، اي ثورة "الكومونة" الفرنسية، والأعظم منذ ثورة سبارتاكوس وثواره، البلاشفة نجحوا، ولكن بعد سبعين سنة فشلوا وانهاروا، وأما الثورة الفرنسية ضد الملكية المطلقة فقد انتكست الى "المقاصل" والى الإمبراطور نابليون، ثم غيرّت وجه أوروبا والعالم. وجه العالم العربي كان مع ماكياج عسكري وصار مع ماكياج إسلامي. او ربما نجدها في بلاد السور العظيم، و"المسيرة الكبرى" لماو ضد الكومنتانع. هل تعرفون ماذا قال ماو؟ ليست الثورة على هذه الرقة وهذا النبل وهذه الرومانسية. الثورة عمل فظيع ودموي ومؤلم.. في المسيرة نحو فجر آخر جديد. الآن يبدأ فجر الصين الجديدة حقاً. ماذا يسجل من ربيع في ثورات الربيع العربي؟ لقد انتهت حقبة التغيير بالانقلابات العسكرية، وبدأ التغيير من القاعدة الشعبية .. الانقلاب شيء ولو تسمى ثورة، لكن الثورة شيء آخر اعمق من حراثة عميقة للتربة. الآملون - المتفائلون صاروا خائبين، وليس من ثورات الربيع، لكن من مسارها ومن سيطرة اتباع تابو المرأة وتابو الله عليها .. الذين يجاهدون للنكاح في الاخرة .. وفي الدنيا معاً. الحديث المر- الحلو، او الحلو - المر يطول، لكن الفلسطينيين يعانون الأمرّين، فهم عرب وهم فلسطينيون تحت النارين: نار احتلال طال في البلاد، ونار اضطهاد في بلدان الربيع العربي. ربيع سورية هو الأقسى على السوريين والعرب .. واللاجئين الفلسطينيين العرب في سورية. أين المفر من الكويت الى العراق، ومن العراق الى صحراء سورية، ومن سورية الى هذا المخيم، وذاك، او هذا البلد المجاور او ذاك .. وفي كل الحالات من هذا اللجوء لشعب اللاجئين، لا بد من صدّ ومن اضطهاد الإقصاء والنبذ و"كراهية الآخر" الفلسطيني المختلف، كأن اللجوء الى المخيمات لا بد ان تتبعه حروب المخيمات، والحروب على المخيمات. يقال: العرب يحبون فلسطين .. ويكرهون الفلسطينيين؟ الفلسطينيون، في البلاد وفي شتات الشعب، هم الربيع العربي الحق، فهم ثوار ضد خطر النكبة، وهم ضحايا النكبة، هم ثوار ضد النكبة منذ ١٩٦٥ وهم ضحايا النكسة وأنظمة النكسة والنكبة معاً، وهم يدفعون ثمن كل خيبة أمل عربية .. وحتى عندما وضعوا أقدامهم على أول بلادهم، سرعان ما تحول ربيع الانتفاضة الأولى، الى ربيع خادع في أوسلو. البلاد المجاورة لبلاد الربيع العربي تستقبل لاجئي الطبقة الثالثة من الربيع العربي في سورية، ولو على مضض، ولو بنية الاستقلال .. لكن تغلق ابوابها في وجه اللاجئين الفلسطينيين. *** مخيم النيرب بوابة مدينة حلب ومطارها، ومخيم اليرموك بوابة مدينة دمشق .. لكن ماذا عن مخيمات حمص ودرعا؟ قنابل من مدفعية النظام وشبيحته ومجازر من "ثوار الجيش الحر" .. وشبيحته! .. والآن دور مخيم خان الشيخ، وهو ثاني اكبر المخيمات الفلسطينية في سورية. لا مصلحة للنظام، على ظلمه وجوره، في جرّ المخيمات الى الحرب الأهلية، لكن ما هي مصلحة فوضى ألوية "الجيش الحر" في إيقاع الأذى باللاجئين. آخر الأنباء أن مجموعة من مجاميع الجيش الحر اختطفت صهريج وقود لتشغيل فرن المخيم، وسرقت ٥٠٠٠ ربطة خبز .. والسرقة والسطو تكررا، والقتل أيضا للذين يتصدون للسرقة. سوف ينتفض المخيم ضد "الجيش الحر". من أين أتسقط أخبار مخيم خان الشيخ؟ من المثقف الشاعر رائد وحش صديق المثقف في البلاد طارق العربي، وهو يقول على صفحته في الفيسبوك: "الثورة ايضاً ان تكون ضد الجيش الحر". ماذا يختلفون عن شبيحة النظام؟ بين الكوليرا والطاعون، بين الحنظل والعلقم خرج الفلسطينيون من العالم العربي، وهذا لم يخرج من الفلسطينيين. نقلاً عن جريدة " الايام الفلسطينية"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيبة فلسطينية من الربيع العربي خيبة فلسطينية من الربيع العربي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon