توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الأربعاء 5 آذار / مارس 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

لا هى عدالة ولا هى اجتماعية

  مصر اليوم -

لا هى عدالة ولا هى اجتماعية

سليمان جودة


لولا أن وزارة التربية والتعليم نفسها هى التى أعلنت أن مليوناً و800 ألف شاب، تقدموا لوظيفة مدرس، ما كنت قد صدقت الخبر، ليبقى بعد ذلك، أن المشكلة ليست فى أن هذا العدد الهائل قد تقدم، وإنما المأساة الحقيقية هى فى أن الوزارة سوف تختار منهم 30 ألفاً، وفقط، وسوف يكون على مليون و770 ألفاً أن يعودوا بعدها إلى بيوتهم، ومنها إلى الشوارع والنواصى!

كان الخبر منشوراً بالأمس، وكان الأمس ذاته ممتلئاً بأجواء الاحتفال بمرور 44 سنة على رحيل جمال عبدالناصر، رجل يوليو الأول!

ولا أعرف لماذا ارتبط الخبران عندى برباط واحد هو أن ثورة يوليو كانت قد رفعت، يوم قامت فى عام 1952، شعاراً شهيراً هو إقامة عدالة اجتماعية.

وقد كان هذا الشعار واحداً من مبادئ ستة مشهورة، قال رجال يوليو يومها إن ثورتهم جاءت لتحققها، مبدأ وراء مبدأ، فى حياة كل مصرى.

وقد كانت العدالة الاجتماعية، ولاتزال، أكبر من مجرد كيلو سكر، أو علبة زيت، يحصل عليها المواطن، من هذه الجمعية الاستهلاكية، أو تلك، كما أنها كانت أكبر بكثير من مجرد مبلغ من المال، سوف تضعه وزارة التعليم فى جيب كل شاب من الثلاثين ألفاً الذين سوف يقع عليهم الاختيار فى النهاية.. لا.. ليست هذه عدالة، ولا هى اجتماعية، وإنما هى بالكثير «إعانة» تضعها الدولة فى يد هذا، أو ذاك، من مواطنيها، وهى تعلم أنها لم تحل مشكلته كمواطن، مهما كان حجم الإعانة هنا.

العدالة الاجتماعية، فى صورتها الحقيقية، هى أن يكون لكل مواطن، نصيب عادل فى ثروة بلده، وهو لن يكون له هذا النصيب، إلا إذا حصل منذ البداية، على تعليم حقيقى يؤهله فيما بعد تخرجه، لأن يعمل عملاً كريماً، يتيح له عندئذ، أن يصل إلى جيبه، نصيبه المقرر وحقه من ثروة البلد، وبما أن مليوناً و700 ألف شاب قد خرجوا يبحثون عن فرصة عمل كريمة، لدى وزارة التعليم، ثم عادوا محبطين، فلا معنى لذلك، سوى أننا قد فهمنا العدالة الاجتماعية خطأ، منذ لحظتها الأولى، وسوى أن هؤلاء الشبان، الذين هم بمئات الألوف، إنما هم ضحايا مبدأ ارتفع ذات يوم، على يد «يوليو»، ثم كان هذا هو ختامه، بهذه الصورة المحزنة، على الصفحات الأولى من الصحف!

مليون و770 ألف خريج ملأوا استمارات المسابقة التى أعلنت عنها الوزارة، وسجلوا بياناتهم، وكلهم أمل فى أن يجدوا عملاً.. فقط يريدون عملاً، فإذا به، عند إغلاق باب المسابقة، وعند التصفية النهائية بين المتقدمين، طلب عزيز المنال.. بل مستحيل!

أى عدالة اجتماعية كانت «يوليو» تقصدها، وأى عدالة اجتماعية بالضبط، سعت هى إلى تحقيقها، إذا كان هذا العدد المخيف من الشباب، قد تخرج فى الجامعة، وأنهى تعليمه، وانتظر عملاً، وطارد أملاً، وسعى عن حق، وبجد، إلى أن يكون له نصيب من ثروة وطنه، فإذا به يكتشف فى لحظة، أنه قابض على هواء، وأن التعليم الذى يؤهل الشباب، فى أى بلد متطور، لأن يعمل، وينال بالتالى نصيباً من الثروة العامة، يؤهله عندنا لأن يتعطل، لا لأن يعمل، وإذا حدث وكان من الثلاثين ألفاً المحظوظين، فسوف يخضع لمظلة إعانة شهرية، لا لمظلة عدالة اجتماعية تجعله يشعر بأنه إنسان!

مليون و770 ألف شاب يريد كل واحد منهم، أن يكون «إنساناً» على أرضه، وفى وطنه، فلا يسعفه أحد!

مليون و770 ألفاً من الشباب يجردون كلامنا عن العدالة الاجتماعية من ثيابه كاملة!

 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا هى عدالة ولا هى اجتماعية لا هى عدالة ولا هى اجتماعية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon