توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طلاء الصحافة لا يصلحها!

  مصر اليوم -

طلاء الصحافة لا يصلحها

سليمان جودة

تتناثر أخبار هذه الأيام عن قرب إجراء تغييرات فى قيادات الصحف الحالية، دون أن يقال لنا شىء، عمن بالضبط سوف يقوم بهذه التغييرات، ولا عن الأساس الذى سوف تجرى عليه! فمجلس الشورى كان فى الظروف العادية هو الذى يقر مسألة الذهاب بأى قيادة صحفية، والمجىء بأخرى فى مكانها، ولكنه، الآن، غير موجود كمجلس، بل إن هناك كلاماً عن إلغائه أساساً فى تعديلات الدستور التى تتم حالياً، ليبقى السؤال قائماً عن طبيعة أو شكل الجهة التى سوف تنوب عن «الشورى» فى القيام بدوره القديم. وفى زمن ما بعد 25 يناير 2011، كان المجلس العسكرى الحاكم وقتها قد قذف بالمسؤولية عن ملف الصحافة كاملاً إلى نائب رئيس الوزراء وقتها، وهو الشىء غير الحاصل الآن، رغم وجود أكثر من نائب لرئيس الحكومة! وفى كل الأحوال، فإن الشىء الذى لا نريد أن نفهمه، كحكومة، أن إحلال شخص مكان شخص آخر فى أى مؤسسة صحفية لن يحل مشكلة مؤسساتنا، لأننا، والحال هكذا، سوف نغير الشكل ليبقى المضمون كما هو على حاله! وفى زمن «مرسى» الأسود، لم يختلف الأمر عما كان عليه من قبل، واكتشفنا أن كل ما فعله الإخوان العاجزون، الذين صدعوا رؤوسنا أيام مبارك بضرورة إصلاح حال مؤسساتنا الصحفية من جذوره، أنهم بدلوا أشخاصاً بأشخاص آخرين، ولم يفعلوا أى شىء آخر، وكانت النتيجة أن أوضاع هذه المؤسسات فى أغلبها قد زادت انحداراً! ولابد أن العقلاء فى البلد، وفى تلك المؤسسات، يعلمون تماماً، أن أول خطوة نحو الإصلاح هناك، هى أن يتبدل حال مؤسسات الصحافة القومية، من حيث طبيعة مالكها، لأن بقاءها مملوكة للدولة، كما كانت قديماً معناه بشكل مباشر، أو غير مباشر أن كل مؤسسة صحفية منها سوف تتحدث بلسان مالكها، وليس بلسان الشعب الذى من المفترض فيه أنه مالكها الحقيقى، وهو ما نكتشف عند الممارسة العملية، أنه مالك صورى لا أكثر، وليس مالكاً حقيقياً. ألف باء التغيير الحقيقى فى أى دولة هو أن تغير فى السياسات المتبعة، وليس مجرد الأشخاص.. صحيح أنك لابد أن تذهب بشخص رئيس الحكومة ـ مثلاً ـ وتأتى بآخر فى مكانه، ولكن إذا لم يكن مجىء هذا الشخص الجديد إلى كرسيه مقترناً بسياسة جديدة تم وضعها، وبرؤية مختلفة تم الاستقرار عليها، فأنت فى حقيقة الأمر لم تغير شيئاً، وإنما أنت تظل أقرب ما تكون إلى من أعاد طلاء بيت تتداعى أركانه، دون أن يفعل ما يسند هذه الأركان، ويدعمها، ويثبتها فى مكانها! ولهذا كله، فإن التغيير الجديد فى المؤسسات الصحفية القومية، إذا لم يكن سوف يراعى ذلك، بكل صدق وأمانة، فعدم إجرائه أفضل، ولابد أن الخطوة الأولى فى هذا الملف إجمالاً، هى إصلاح الوضع المالى فى كل مؤسسة وفى كل صحيفة، سواء كانت حكومية أو غير حكومية، والتأكد من طبيعة كل جنيه يدخلها، من حيث شهادة ميلاده، ومساره وهدفه، لأنك تتكلم عن أموال تصنع وجداناً للمصريين، ولابد إذن أن نعرف من يخاطب من؟! لابد ونحن نبدأ مساراً جديداً، بعد ثورة 30 يونيو، أن نكون على ثقة من أصل المال الذى يساهم فى تشكيل أهم ما فى المواطن المصرى.. إنه يشكل عقله! نقلاً عن "المصري اليوم"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاء الصحافة لا يصلحها طلاء الصحافة لا يصلحها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon