توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

هاتوا من الآخر!

  مصر اليوم -

هاتوا من الآخر

بقلم - سليمان جودة

كلما رأيت الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، يتفقد محطة من محطات القطار، أو يفاجئ محطة مترو بالزيارة، أو يصافح بعض الركاب، تذكرت عبارة للدكتور سعد الجيوشى، وزير النقل السابق، أبدى فيها دهشته من أن القطار يخسر، والميكروباص يكسب!.

فكلتاهما وسيلة مواصلات، وكلتاهما تنقل رُكاباً وتحصل على ثمن للخدمة، ومع ذلك، فالأول يخسر دائماً، والثانى يكسب على طول الخط!.

وفى هذه الأيام.. لا يكاد يمر صباح، إلا والوزير فى محطة جديدة، يوجه، ويتابع، ويحاول أن تكون الخدمة التى تقدمها وزارته للمواطنين خدمة آدمية!.

وصباح أمس الأول، دعا المهندس شريف إسماعيل، الدكتور عرفات، والفريق عبدالعزيز سيف الدين، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إلى اجتماع، تقرر خلاله البدء على الفور، فى تجديد عربات نقل الركاب فى قطارات الصعيد والضواحى، بواقع ٤٠ عربة شهرياً!.

وفى الحالتين.. حالة جولات عرفات المستمرة، وحالة اجتماع رئيس مجلس الوزراء به، وبالفريق سيف الدين، نجد أنفسنا أمام رغبة ظاهرة فى أن تكون الخدمة التى تقدمها السكة الحديد، خدمة لائقة، وأن يتوقف نزيف أرواح الناس فى حوادث القطارات!.

وهى رغبة مشكورة، ولكنها لن تتحقق بأى نسبة إذا ما بقيت الإدارة إدارة حكومية.. لن تتحقق ولن يحدث تطوير ولا تجديد، إلا إذا انتقلت الإدارة إلى القطاع الخاص.. وعندها سوف يُدار هذا المرفق المهم بفكر هذا القطاع، وبالمنطق الذى يحكمه، وبالرؤية التى تحكم فلسفته فى العمل!.

لن يحدث مهما تجول الوزير، ومهما عقد رئيس الحكومة من اجتماعات، ومهما جدد من عربات، لأن الإدارة التى أوصلت السكة الحديد- ثانى سكة من نوعها فى العالم- إلى مستواها القائم لا يمكنها تقديم شىء مختلف، ولا فى مقدورها تحويل الخسارة إلى أرباح!.

إن عبارة الوزير الجيوشى تلخص القصة كلها فى كلمات.. فالميكروباص يكسب لأن له صاحباً يملكه، ويديره، ويحرص على كل قرش فيه.. والعكس تماماً موجود فى حالة القطار الذى لا صاحب له، وإذا كان له صاحب فى صورة الحكومة، فهى آخر مَنْ يدير، وإذا أدارت فإنها لا تعرف، ولو كانت تعرف ما كان هذا هو حال القطارات فى كل اتجاه!.

وظيفة الحكومة أن تضع معايير الخدمة الآدمية، وأن تراقب تقديمها.. أما الخدمة، وأما الإدارة، وأما تحقيق الربح، فكلها شُغل القطاع الخاص، الذى لن يقبل تشغيل قطار خاسر، ولن يعطى أجراً لموظف «تنبل» لا يعمل، ولن يصرف أرباحاً فى شركة خاسرة!.

هاتوا من الآخر، وأعطوا السكة الحديد للقطاع الخاص، وأراهن على أنها ستعود كما كانت وأحسن!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاتوا من الآخر هاتوا من الآخر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon