توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

من غير لحية!

  مصر اليوم -

من غير لحية

بقلم : سليمان جودة

 لا عُذر عندى للذين انخدعوا سنين طويلة فى رجل عاش يصف نفسه بأنه داعية، ويضحك على الآخرين بابتسامة صفراء كانت تميزه.. وقد كان، وربما لايزال، يستخدمها فى الشُغل، ويوظفها فى نصب أكثر من فخ فى طريق الناس.. لا أكثر!.

لا عذر عندى للذين استيقظوا فجأة على وجوده فى إعلان ترويجى لسلعة من السلع فى رمضان!.. ولا عذر للذين لطموا الخدود بأعلى صوت لأنهم اكتشفوا.. فجأة أيضاً.. أن الداعية إياه يخلط الدين بما لا يجوز أبداً الخلط بينه وبين الدين!.

لا عذر من أى نوع!

ولا عذر كذلك للذين انخرطوا فى نوبات من البكاء، ندماً على كل لحظة صدقوا فيها كلمة واحدة من كلمات داعية كان على مدى سنوات يسقى مُريديه سُماً، وخصوصاً الشباب منهم، وكان يمارس أكبر عملية غسيل عقول من خلال التليفزيون فى كل بيت، وكان يفعل ذلك على مرأى من الجميع!.

لا عذر عندى من أى نوع لأن الخطأ ليس خطأه هو.. وإنما خطأ الذين سمحوا له بالتواجد على أوسع الشاشات انتشاراً، وخطأ الذين صدقوا حرفاً مما كان يقوله، ومما كان يُغلفه فى كل مرة بالابتسامة الصفراء.. ثم خطأ الذين اعتقدوا.. ولو للحظة واحدة.. أنه مهموم بالدين، أو أنه مشغول بمبادئ الإسلام ومقاصده العليا.. لم يحدث هذا فى أى وقت.. لقد كان الأمر بالنسبة له تجارة فى تجارة!.

فهو عندما ظهر.. فجأة.. فى الإعلان لم يُغير المهنة، ولكنه فقط غيّر السلعة!.

ومما يمكن أن يسعفنا فى هذا المجال أن طائراً كان يعيش فوق شجرة تطل على شاطئ، وكان إذا عطش نزل فشرب، ثم عاد آمناً إلى العش من جديد، وكان يفعل هذا باستمرار دون مشكلة.. وكان يتحاشى الناس على الشاطئ قدر الإمكان!.

وذات مرة هبط يشرب بالقرب من رجل كان يغتسل على الشاطئ، ولم يتجنبه كما كان يتجنب سواه فى المرات السابقة، وكان السبب أن الرجل كان صاحب لحية، وكانت اللحية كافية لأن تجعل الطائر يطمئن.. ولكن.. ما إنْ اقترب منه حتى قذفه الرجل بحجر كسر منقاره!.

وقد فكر الطائر فى الاختصام إلى النبى سليمان، الذى كان الله تعالى قد أعطاه القدرة على فهم لغة الطير، وقد جاءوا بالرجل إلى مجلس سليمان عليه السلام، وقد سألوه فاعترف بأنه بالفعل قذف الطائر بالحجر، وأن ذلك جرى من جانبه دون ذنب من المجنى عليه!.. وصدر الحُكم عليه بكسر أنفه، ليكون الأنف فى مقابل المنقار!.

لكن الطائر رفض واستأنف الحكم، لأن أنف الرجل لم يكن هو الذى آذاه، وإنما لحيته هى التى خدعته، وطلب بالتالى إزالتها حتى لا ينخدع غيره بها، كما حدث معه حين رآها للوهلة الأولى!.. ليس هذا معناه بالطبع أن كل صاحب لحية مخادع.. فبين أصحاب اللحى أتقياء.. وإنما المعنى فى القصة أن اللحية ليست دليلاً وحدها على أى شىء!.

أما صاحبنا الداعية الذى انخدع فيه مريدوه.. والذى غيّر السلعة ولم يغير المهنة.. فقد فعل كل ما فعله دون لحية طويلة.. ولا حتى قصيرة!.

نقلًا عن المصري اليوم القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 13:43 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دولة في غزة كُبرى؟

GMT 11:56 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الوطن والشعب.. وأنا

GMT 08:20 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

درع العرب (1) نواة القوة المشتركة

GMT 09:54 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

مسقط... رؤية مختلفة

GMT 08:32 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الوحش

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من غير لحية من غير لحية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon