توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

عمل مُشين!

  مصر اليوم -

عمل مُشين

بقلم : سليمان جودة

 أتابع ردود الفعل العربى الغاضبة على نقل السفارة الأمريكية فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وأتساءل: هل كان قرار نقلها مفاجئاً لنا؟!.

لم يكن القرار مفاجئاً فى أى مرحلة من مراحله، ففى عام ٢٠١٦ كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لايزال مرشحاً رئاسياً، وأعلن وقتها مراراً أن قرار نقل سفارة بلاده على رأس برنامج العمل الذى سيلتزم به إذا صار رئيساً!.

وقبل أيام كان هو نفسه قد تباهى علناً بأن جميع الرؤساء الأمريكان الذين سبقوه قطعوا على أنفسهم الوعد ذاته، ولكنهم خافوا وترددوا فى التنفيذ.. إلا أنا.. هكذا قال.. وهكذا أعلن.. وهكذا تفاخر بما لم يجرؤ عليه رؤساء سبقوه فى البيت الأبيض!.

وفى مرحلة ثانية كانت فى الخامس من ديسمبر الماضى، قرر نقل السفارة فعلاً، وقال وهو يعلن القرار إنه يفى بوعد انتخابى، من بين وعود انتخابية عاهد عليها ناخبيه فى فترة الترشح!.

وفى مرحلة ثالثة كانت قبل أسابيع�� حدد موعد تنفيذ القرار فى الرابع عشر من مايو، ليكون احتفال إسرائيل فى هذا اليوم احتفالين: واحدا بذكرى قيامها عام ١٩٤٨، وآخر بنقل السفارة بالفعل!.

وهو كان قد ألمح إلى أنه قد يحضر حفل نقل السفارة شخصياً، لولا أنه تراجع وبعث بابنته إيفانكا، وزوجها جاريد كوشنر مستشاره الخاص!.

إننا أمام رجل يتكلم، ثم يحوّل كلامه إلى فعل، ويراهن من جانبه على أننا كعرب فى المقابل، سوف نتكلم فقط، وسوف نستهلك طاقتنا فى الكلام.. وليس أمامنا سوى أن نواجه الفعل على مستواه، بفعل آخر على مستوانا.. فعل يقول إن الولايات المتحدة الأمريكية إذا كانت قوية إلى هذا الحد، فإننا لسنا ضعفاء إلى هذه الدرجة!.

لقد كان قراره فى حاجة إلى خطوات عربية استباقية، تعرقل تنفيذه، وتعطل تحويله إلى واقع على الأرض، وإذا كان هذا قد فاتنا، فليس أقل من ألا يفوتنا فى هذه المرحلة التى لا بديل فيها عن طرق الحديد الساخن!.

إن دولاً غير عربية قررت سحب سفرائها ليس فقط من تل أبيب، ولكن من واشنطن أيضاً، وهى قد فعلت ذلك دون أن تكون عربية، ودون أن تكون ذات علاقة مباشرة بالقضية، ودون أن تكون صاحبة عضوية فى الجامعة العربية، وإنما لمجرد إعلان موقف مما يجرى!.

إننى أُقدّر حديث أحمد أبوالغيط، أمين عام الجامعة، عن أن الحفل، أو المشاركة فيه، عمل مشين، وأن الدول التى تنهض بمسؤوليتها فى العالم، وتحترم مبادئ القانون الدولى نأت بنفسها عن المشاركة فى هذا الهزل!.

وأتوقع أن تكون لهجة السيد الأمين العام فى حديثه هى البوصلة التى على أساسها تتحرك الجامعة فى اجتماعها الطارئ المنعقد اليوم.. فليس أقل من الإعلان عن إجراءات عربية محددة، ستكون فى انتظار كل دولة تمشى وراء أمريكا فى ذات الطريق!.. إننا نريد أن تكون سفارة ترامب فى القدس وحيدة ومعزولة عن سفارات العالم، وهذا أضعف الإيمان!.

نقلا عن  المصري اليوم القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 13:43 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دولة في غزة كُبرى؟

GMT 11:56 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الوطن والشعب.. وأنا

GMT 08:20 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

درع العرب (1) نواة القوة المشتركة

GMT 09:54 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

مسقط... رؤية مختلفة

GMT 08:32 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الوحش

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمل مُشين عمل مُشين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon