توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه الأولويات المقلوبة مع الروس!

  مصر اليوم -

هذه الأولويات المقلوبة مع الروس

سليمان جودة


المعلومة الأهم، فى صحف الأمس، عن زيارة الرئيس الروسى إلى القاهرة، يوم 9 فبراير، هى أن قرضاً قيمته 1.5 مليار دولار سوف يجرى الاتفاق عليه، خلال الزيارة، من أجل إقامة محطة نووية فى الساحل الشمالى.

وليس سراً، أن «بوتين» يزورنا بينما اقتصاد بلاده فى أضعف حالاته، منذ تولى هو الحكم فى فترته الحالية، بفعل انخفاض أسعار البترول من 130 دولاراً للبرميل، قبل ستة أشهر، إلى ما دون الأربعين دولاراً هذه الأيام!

وهى مسألة انعكست بشكل مباشر على سعر العملة الوطنية عندهم، ففقد «الروبل» 40٪ من قيمته خلال الفترة نفسها!

وقد بحثت فى أخبار الزيارة المتناثرة، فى صحف الأمس، عن شىء يخص السياحة الروسية، باعتبار أنها يمكن أن تمثل كنزاً حقيقياً لنا، لو أننا أحسنا الترويج لها عندنا، فلم أجد شيئاً!

إن السياح الروس أعدادهم كبيرة، كما أن السوق الأوروبية التى كانت متاحة لهم، طوال سنوات مضت، مغلقة الآن، بسبب ما بين أوروبا والولايات المتحدة من جانب، وما بين موسكو، من جانب آخر، وقد كان الأمل أن ننتهز نحن هذه الفرصة، وأن نفتح أمامهم سوقاً فى مصر، بكل الإغراءات الممكنة، لولا أن هذا فيما يبدو ليس على قائمة أولويات الزيارة!

وكنت قد أشرت إلى هذا الملف مبكراً، وقلت ربما أكثر من مرة، إن أمامنا سوقاً روسية يمكن أن تنعش السياحة المصرية بدرجة كبيرة جداً، وإن هذا فى حاجة إلى عمل مخطط نضع له هدفاً، ثم نسعى نحو الوصول إليه، ومما قلته منذ سبتمبر الماضى، أن السائح الروسى الذى يجد أبواب شواطئ أوروبا مغلقة أمامه لأسباب سياسية، يجب أن يجد شواطئنا مفتوحة عن آخرها أمامه فى الوقت ذاته، وأن شمس الشتاء لدينا لن يجدها هو فى أى بلد آخر، وأننا لا يجوز أن نفوت هذه الفرصة.

صحيح أن مواسم السياحة، فى أى بلد، يجرى الاتفاق عليها منذ وقت مبكر، قد يصل إلى عام قبلها، غير أن ما نراه أمام أعيننا ينطق بأننا لا نتعامل مع موضوع كهذا بشكل منظم، ولا وفق برنامج عمل له بنود، يؤدى كل بند منها إلى الآخر.

وإذا كان البند الأهم فى الزيارة، على نحو ما هو منشور، لا يخرج عن المليار ونصف المليار دولار للمحطة النووية، فمعنى هذا أننا نرتب أولوياتنا مع الروس بالمقلوب، لأننا نترك البند الأهم، متمثلاً فى السياحة، بكل ما يمكن أن يأتى لنا به، من عائد ضخم مباشر، ونتكلم فى محطات نووية يقلع العالم عنها، عاماً بعد عام، منذ فترة، ويذهب إلى طاقة الشمس والرياح، باعتبارها الطاقة المتجددة والنظيفة معاً، أو بمعنى أدق باعتبارها طاقة المستقبل.

ولا أحد يعرف لماذا الإصرار على إقامة محطة نووية، أو أكثر، لتوليد الكهرباء، فى وقت نملك فيه نحن، من طاقة الشمس، ومن طاقة الرياح، ما لا يملكه غيرنا، فضلاً عن أنها طاقة آمنة تماماً!.. لا أحد يعرف!

ولعلنا نذكر الآن، أن اتحاداً كان قد نشأ أيام الرئيس الأسبق مبارك، بين دول الشاطئ الجنوبى للبحر المتوسط ودول الاتحاد الأوروبى، تحت اسم «الاتحاد من أجل المتوسط»، وقد قيل كلام كثير عن أهدافه وقتها، وكيف أن التعاون من خلاله بين دول الشاطئين، شمالاً وجنوباً، سيكون فى سبيل القضاء على الإرهاب، ولكن أحداً لم يتكلم عن هدف آخر أهم، كان مسكوتاً عنه، وكانت أوروبا تريده من وراء اتحاد بهذا الاسم، وهو توليد طاقة الشمس من شواطئ دول شمال أفريقيا.

كان الاتحاد موجوداً بقوة فيما قبل 25 يناير 2011، وكانت رئاسته مشتركة بين القاهرة وباريس، ولا أحد يعلم إلى أين وصل اليوم، وقد اختفت أخباره من الإعلام، غير أن ما نعلمه أنه لا يمكن أن تكون عندنا كل هذه الإمكانات فى طاقة الرياح، وفى طاقة الشمس، طوال العام كله، ثم نذهب لنفتش عن طاقة نووية هى بطبيعتها غير آمنة، وغير نظيفة!

لماذا لا نخصص المليار ونصف المليار لإقامة محطات شمس، ومحطات رياح؟!.. ولماذا نصمم على إقامة محطات نووية قد تكون طاقة توليدها كبيرة، ولكنها ليست آمنة بالمرة، خصوصاً فى مثل منطقتنا، وفى مثل ظروفنا، ولا هى نظيفة؟!

علينا أن نأخذ من الروس ما نحتاجه نحن، وليس ما يريدون هم أن يعطونا إياه!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه الأولويات المقلوبة مع الروس هذه الأولويات المقلوبة مع الروس



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon