توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

تدخلات الخارج والأمن القومى!

  مصر اليوم -

تدخلات الخارج والأمن القومى

بقلم : مكرم محمد أحمد

 لا أظن أن أيا من القمم العربية السابقة جعلت من الأمن القومى العربى هاجسها الأول والأخير قبل قمة الظهران، ولا أظن أن قضية الأمن القومى العربى كانت موضع إجماع العرب كما هى الآن، الجميع متوافقون على أن غياب التوافق على مفهوم واحد للأمن القومى يُشكل أحد الأسباب الخطيرة لتآكل حضورنا العربى الجماعي، بما يغرى الآخرين على التدخل فى شئوننا الداخلية، والجميع متوافقون على أن الأمن القومى العربى يواجه تحديات غير مسبوقة تُشكل تهديداً وجودياً حقيقياً يسعى لإسقاط الدولة الوطنية، وابتداء من الملك سلمان إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى يستشعر الجميع أن العرب يواجهون أخطر أزمة منذ استقلالهم، وأننا بحاجة إلى إستراتيجية شاملة للأمن القومى العربى توقف هذا التردى فى أوضاعنا الراهنة، وتستعيد الحد الأدنى من التنسيق المطلوب لإنقاذ الوضع العربي، والوقوف بحزم أمام واحدة من أخطر الهجمات التى عرفتها الدولة الوطنية.

الجيش التركى موجود على أرض دولتين عربيتين فى حالة احتلال صريح، والحوثيون يجترئون على إطلاق 119 صاروخاً على السعودية بينها ثلاث سقطت إلى جوار مكة المكرمة، والاجتراء الإيرانى يستثمر هشاشة الوضع اليمنى للولوج إلى الساحة الخلفية للمملكة العربية السعودية واستعمال أدواته فى التخريب، ومخططات تصفية القضية الفلسطينية لا تجد أى رادع فى ظل الانقسام بين فتح وحماس ورئيس حكومة الوفاق الوطنى الفلسطينى يتعرض لمحاولة اغتيال مكشوفة فى قطاع غزة. وإذا كنا نستشعر حاجتنا المُلحة إلى إستراتيجية شاملة للأمن القومى العربى تُمكننا من الوقوف بحزم أمام أشرس التحديات، فإننا نحتاج كذلك لإعادة تأسيس علاقاتنا مع دول الجوار الإقليمى بما يمنع إفتئاتها على حقوق العرب وأمنهم ويكفل حسن الجوار وعدم التدخل فى الشأن الداخلى العربي، ولن يتحقق ذلك بغير رادع عربى قوى يكيل الصاع صاعين لأنه من غير المقبول ومن غير المعقول أن تهدر هذه القوى الإقليمية حق الجوار وتعمل بدأب شديد لإنشاء مناطق نفوذ داخل الدول العربية على حساب مؤسسات الدولة الوطنية، ومع الأسف هناك من الأشقاء العرب مثل قطر من تورطوا فى التآمر على الأمن القومى العربي، وأعطوا لجماعات الإرهاب ابتداء من داعش والقاعدة الملاذات الآمنة وأمدوها بكل وسائل العون المادى والمعنوى التى مكنتها من السيطرة على 40 فى المائة من مساحة العراق وسوريا.

وأيا كان هاجسنا وقلقنا على الأمن العربى وضرورات إعادة النظر فى كثير من قضاياه، فإن هذا القلق لا ينبغى أن يُشعرنا بالإحباط أو يفقدنا القدرة على الثقة بأنفسنا، لأننا نجحنا بالفعل فى هزيمة قرار الرئيس الأمريكى ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحاصرناه فى عُقر داره وحشدنا ضده 128 دولة، أجمعوا على أنه قرار غير شرعى وغير قانونى يخرق القانون الدولي، وأنه قرار منعدم الأثر، وما من شك أن قرارات قمة الدمام التى تسمت باسم القدس وأعادت تأكيد ثبات وصحة الموقف العربى تمثل بالفعل رد اعتبار آخر للفلسطينيين والعرب والقانون الدولى ومعايير العدالة الدولية،خاصة مع تأكيد قمة الدمام أنه لا سلام بدون دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. ولأن الأمن العربى كل واحد لا يتجزأ كما قال الرئيس عبدالفتاح السيسى يصبح من الضرورى تطبيق المعايير ذاتها على المشكلة السورية باعتبارها مشكلة شعب عربى دفع أكثر من نصف مليون شهيد، و11 مليون مواطن شردوا خارج دورهم، بينهم ستة ملايين لا يزالون خارج سوريا، وأظن أنه آن الأوان لإنهاء عذابات الشعب السورى بصرف النظر عن مصير بشار الأسد، لأن الدم المُراق فى سوريا دم عربي، ولأن سوريا أرض عربية ينبغى ألا يتقرر مصيرها وتعالج مشكلاتها إلا وفقاً لإرادة الشعب السورى الذى ينبغى أن يستعيد مقعده فى الجامعة العربية فور كتابة الدستور الجديد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وما يسرى على سوريا يسرى على كل المشكلات العربية التى تراكمت طويلاً من دون حل بما أضعف العرب كثيراً.

وقد يكون واحداً من أهم قرارات قمة القدس إدراك العرب الشامل لأهمية أن تحافظ القمة العربية على وحدة وسلامة وعروبة كل دولة عربية، وقطع الطريق على أية محاولة من التنظيمات الإرهابية ورعاتها الإقليميين والدوليين لتمزيق أوصال الأوطان العربية، وهى مسئولية ضخمة تقع على عاتق الجميع كى ينتفى أى تدخل خارجى فى الشأن العربي.

نقلا عن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 13:43 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دولة في غزة كُبرى؟

GMT 11:56 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الوطن والشعب.. وأنا

GMT 08:20 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

درع العرب (1) نواة القوة المشتركة

GMT 09:54 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

مسقط... رؤية مختلفة

GMT 08:32 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الوحش

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدخلات الخارج والأمن القومى تدخلات الخارج والأمن القومى



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon