توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

الخلاف و.. الود

  مصر اليوم -

الخلاف و الود

أسامة غريب

الخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية.. كلام فارغ. الخلاف فى الرأى لا يماثله شىء فى محو الود واستبدال الضغينة به.. لا يماثله شىء فى تدمير الصداقات ونسف العلاقات وتقطيع الروابط. هذه حقيقة يعلمها الجميع ولكن يرددون عكسها كالببغاوات دون أن يصدقهم أحد!. لقد كان من الممكن أن تصح هذه المقولة لو أن البشر كانوا يتحلون بالموضوعية والحيادية، أو لو كانوا أقل إعجاباً بالنفس وانحيازاً لخياراتها.. لكن الحاصل أن البشر حمقى، لذلك فإنهم لا يرحبون بمن يخالفهم حتى لو كان حسن النية.

والفرق بيننا فى الشرق وبين شعوب الغرب التى قطعت شوطاً طويلاً على طريق الديمقراطية ليس أننا نضيق بالخلاف بينما هم يحبونه، وإنما الفرق أنهم كفوا عن الضحك على أنفسهم وتوقفوا عن ترديد المقولة الغبية التى استوردناها منهم، ونجحوا فى إدارة الخلاف بآليات الديمقراطية.. فعلوا ذلك دون حب أو غرام وإنما حكّموا المصلحة التى اقتضت أنهم ماداموا سيعيشون معاً إلى الأبد فليجعلوا الكراهية الناشئة عن الخلاف- تلك التى لا مفر منها- تظهر على شكل أحزاب سياسية متنافسة، وجمعيات أهلية متسابقة، وجماعات ضغط متباينة الأهداف. ولقد ضمنوا بذلك أن يعيشوا مختلفين ولكن تحت مظلة القانون، وميزة القانون أنه لا يسمح للغضب الذى يولده الخلاف بأن يترك المختلفين مضرجين فى دمائهم على الرصيف أو سجناء داخل الأقبية، فقط بسبب أنّ من اختلفوا معه يمتلك القوة!

لكن لماذا يقوم الخلاف بإفساد الود على عكس المقولة الشائعة؟ أعتقد أن السبب يكمن فى أننا نخلط فى حياتنا بين العقائد والاتجاهات والآراء، ولا نعرف أيها طارئ ومرحلى وأيها ثابت وأساسى، كما أن صعوبة الحياة والخوف من الغد تجعل الناس راغبة فى الانضمام لقطيع بغرض الحصول على الحماية حتى لو كان الثمن المطلوب هو معاداة المتواجدين خارج القطيع. وأعتقد أيضاً أننا عاطفيون لا نسمح لأى قدر من الشك بأن يتسلل إلى ما نعتقده أو نراه، لهذا فإننا عند الخلاف مع أصدقائنا أو من نحبهم نرى مواقفهم أصبحت مماثلة لمواقف الأعداء، فلا نستطيع أن نستمر فى حبهم، ونبدأ فى التشكك فى أنهم كانوا أنذالاً منذ البداية!

ولعله من الجدير بالذكر أن قدرة الإنسان على العيش مع من يختلفون عنه أو يختلفون معه تكون أكبر بالنسبة لمن كانت علاقته بهم هامشية، حيث تضعف عندئذ رغبتهم فى إيذائه، ولأن ذلك يمنحه أيضاً الفرصة لإقناعهم أو هدايتهم!.. لكن هذه القدرة تتلاشى مع من يحبهم ويعقد عليهم الآمال إذا شعر بأنهم تغيروا. لكن الأهم من ذلك كله أن هذا الاختلاف بين الناس لا يحدث فى بيئة معقمة صماء، إنما يحدث فى حياة تغلى بالتفاعل.. وعليه فعندما تكون أيامنا السوداء هى أسعد أيامك وأكثرها زهاء، وعندما تكون مصيبتنا سبباً لثرائك، فكيف تقنعنى بأننا مازلنا أصدقاء يظللهم الود؟

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلاف و الود الخلاف و الود



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon