توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر.. ترهيب الإعلام

  مصر اليوم -

مصر ترهيب الإعلام

طارق الحميد

كنت ممن انتقدوا الإعلام المصري في عهد الرئيس مبارك، وبعده، انتقدت صحيفة «المصري اليوم» على مانشيت: «يوم تكرم مصر أو تهان»، وكنت أول من انتقد الإعلام المصري، وقبله الغربي، على سقطة الترويج لقصة ثروة مبارك المختلقة، وهي القصة التي اعتذرت لاحقا عنها صحيفة «الغارديان» على لسان أحد كبار محرريها، لكن اليوم لا بد من الدفاع عن الإعلام المصري! ففي مظاهرات الإخوان المسلمين والسلفيين الداعمة لقرارات الرئيس المصري الانقلابية، رفع المتظاهرون الإسلاميون يافطة تضمنت أبرز الوجوه الإعلامية المصرية، وكتب عليها: «المجاري التي طفحت في بيوت مصر»! وهو محاكاة للعنوان المميز الذي خرجت به «المصري اليوم» بعد ثورة 25 يناير تأبينا للشهداء المصريين: «الورد اللي فتّح في جناين مصر». ندافع عن الإعلام المصري، وعلى علاته، حيث التهييج والتحريض والعاطفة والإفراط باتهام كل من انتقد ثورة 25 يناير وطريقة التعاطي معها، أو من حذر من الإخوان المسلمين أنفسهم الذين يريدون ترهيب الإعلام المصري اليوم لإتمام المشروع الانقلابي الإخواني. فإذا رهب الإعلام، وأسقطت هيبة القضاء، وتمت محاصرته، وتم الاستئثار بكتابة الدستور، وترويع الفن والفنانين، فأي مؤسسات تلك التي ستبقى لمصر، بل أي دولة مدنية تلك التي ستبنى؟ كنت، وما زلت، من أشد المؤمنين بأن تكون هناك قواعد منظمة للإعلام، قانونية وأخلاقية ومهنية، قواعد صارمة، مثل كل الإعلام المحترم في العالم، لكن من المرفوض تماما ترهيب الإعلام، ومحاولة إسكاته بالابتزاز والشتائم، وتشويه السمعة، وعلى الطريقة الإخوانية، وبالحالة المصرية تحديدا، فإن أبرز أخطاء الإعلام المصري هو الوثوق بمشروع الإخوان المسلمين على علاته، ودون طرح أسئلة جادة. فمحاولة مجاراة القوى الثورية الكارهة والناقمة، على نظام مبارك جعلت الإعلام المصري يجاري الأعلى صوتا بدلا من أن يقوم بعمله الحقيقي، وهو طرح الأسئلة الجادة، وتقديم المعلومات الصحيحة، فقد قرر الإعلام المصري حينها، وللأسف، أن يضع الحصان خلف العربة، وليس أمامها، وها هو الإعلام نفسه يقع ضحية ترهيب الإخوان والسلفيين. ترهيب الإعلام المصري، والتطاول عليه بهذا الشكل، ومحاولة إقصائه، تقول لنا كثيرا عن قادم الأيام في مصر. تقول لنا إن مصر اليوم هي إيران ما بعد الثورة الخمينية، وتقول لنا إن هناك حملة منظمة بمصر اليوم لإقصاء كل المؤسسات المحترمة، أو تطويعها، واحتوائها، وهو ما لم يفعله حتى مبارك، الذي أعطى في أواخر سنوات حكمه سطوة للإعلام، وأبرز من استفاد من تلك السطوة هم الإخوان أنفسهم الذين يصورون كل شركاء المرحلة الحالية الآن على أنهم «مجاري» بالنسبة للإعلام، و«فاسدون» في حالة القضاء، و«فلول وبلطجية» لكل من هم بميدان التحرير. وعليه فمن بقي من شركاء الوطن؟ بل وماذا تبقى من مؤسسات الدولة المدنية التي يراد تحويلها اليوم إلى مؤسسات «إخوانية»؟ مخيف ما يحدث في مصر، وآخره ترهيب الإعلام، مما يوحي بأن مصر تسير على خطى الثورة الخمينية، والمخيف أكثر هو حملة التزوير العربية لترويج الانقلاب الإخواني بمصر، وعلى غرار تبرير وترويج انقلاب غزة، ومن إعلاميين ومثقفين للأسف!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ترهيب الإعلام مصر ترهيب الإعلام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2024 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2024 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon