توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

تجارة التكريمات الوهمية

  مصر اليوم -

تجارة التكريمات الوهمية

بقلم - عماد الدين حسين

الفضيحة التى حدثت قبل أيام تحت عنوان «مهرجان الإسماعيلية للمبدعات العرب»، يمكن أن نستغلها كفرصة ثمينة، لوقف تجارة وبيزنس التكريمات الوهمية المنتشرة فى مصر منذ سنوات عديدة، وتتوسع بصورة سرطانية.
هذا المهرجان ليس الوحيد، سبقه مئات المهرجانات المماثلة وربما آلاف. الجديد، أنه تم اكتشافه وفضحه لمجرد أن بعض المقدمات أو المشاركات أو المنظمات كن يلبسن ملابس يراها البعض خارجة أو غير محتشمة.
ومنطق هؤلاء غريب، لأنه بهذا القياس، لو أن الفتيات المشاركات كن منتقبات أو محجبات أو حتى محتشمات، فلن تكون هناك مشكلة. كما أن البعض اعترض، لأن البنات كن «تخينات»، وكأن المشكلة هى فى «مقياس الوسط أو الخصر» وليس النصب والاحتيال وبيع وتجارة الوهم!
أقر واعترف بأننى أحد الذين وقعوا ضحية لبعض هؤلاء النصابين فى السنوات الماضية. لكن عندما اكتشفت الخدعة توقفت فورا، ونصحت كل معارفى وأصدقائى بذلك.
اللعبة ببساطة كانت تبدأ باتصال تليفونى من جهة تقول لك: «نحن مؤسسة كذا أو كذا، وقد وافق مجلس الإدارة على تكريمك باعتبارك من رواد الإعلام أو الفن أو السياسة أو أى مجال!!!».
وقوعى فى الفخ، كان بسبب أن بعض المتصلين كانوا معروفين لى، وبعضهم شخصيات عامة. الأمر بالنسبة لهم لا يكلف شيئا، مجرد حجز قاعة فى فندق ثم مجموعة من الدروع وشهادات التقدير قد لا يكلف سعر الواحدة منها خمسين أو مائة جنيه.
أحد هؤلاء اتصل بى ذات مرة ليشكو أننى لم أنشر خبر تكريم مؤسسته لى فى «الشروق» فقلت له: «إننى لا أفضل ذلك، حتى لا يبدو الأمر وكأننى أستغل الصحيفة لتلميع نفسى». يومها أدركت أن الرجل كان يريد تلميع نفسه هو. بعدها بدأت أكون شديد الحذر، ولم أقبل تكريما إلا من أماكن معروفة ومحترمة مثل الجامعات مثلا، او المؤسسات التى لا تحتاج دعاية أو اعلانا.
الهدف من هذه التكريمات كان ببساطة مد جسور مصالح بين أصحابها والصحف ووسائل الإعلام والفنانين ونجوم الكرة والمؤسسات العامة، ليحصلوا على ما هو اثمن.
صاحب السبوبة لن يتكلف بضعة آلاف من الجنيهات، فى حين أنه سيضمن نشر أخباره وصوره فى وسائل الاعلام التقليدية، ووسائل التواصل الاجتماعى. هذا الامر سيكلفه الملايين لو نشره على صورة إعلانات. إضافة إلى أنها وسيلة مضمونة للشهرة والأهم للتجارة واستغلال النفوذ عبر هذه الطريقة السهلة جدا.
أحد هؤلاء الذين احترفوا تنظيم مهرجانات التكريم تقدم لخطبة فنانة عربية قبل نحو عام، وكان جواز سفره هو الصور المشتركة مع نجوم المجتمع خلال تكريمه.
وفى اللحظة الأخيرة، تم اكتشاف أنه متهم بانتحال صفة مستشار، وعليه أحكام قضائية!
كان يفترض أن تكون هناك وقفة جادة مع أمثال هؤلاء، عقب فضيحة ما سمى بـ«المهرجان الأفروآسيوى» فى شرم الشيخ فى شهر سبتمبر من العام الماضى، حينما تكشف الأمر عن تجارة وبزنسة، وتم الإساءة لفنانين كبار لم يجدوا حتى حجز الفندق أو تذكرة العودة للقاهرة!
فى «نصباية» الإسماعيلية الأخيرة، اكتشفنا أنه تم السطو على أسماء صحف قومية باعتبارها راعية وشريكة فى المهرجان، وهذه الصحف هددت برفع دعاوى قضائية على المنظمين، ثم سمعنا إدانات وشجب وانتقادات من العديد من الجهات الرسمية والشعبية.
تجار الوهم كثيرون ويملأون الساحة هذ الأيام، والحل لا يكون فقط بالملاحقة الأمنية أو القضائية أو الفضح والتجريس، رغم أهمية كل ذلك، بل ضرورة وجود مناخ وبيئة ومجتمع مدنى يقظ يكشف أمثال هؤلاء. وبالمناسبة فالأكثر خطورة من تجار المهرجانات الفنية والصحفية، هم أولئك الذين يتاجرون الآن فى بيزنس الحملات والجمعيات والمبادرات العامة، وهؤلاء يفترض أن تبدأ الدولة وأجهزتها فى الانتباه لهم، بعد أن صاروا يشكلون خطورة حقيقية.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجارة التكريمات الوهمية تجارة التكريمات الوهمية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon