توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

الأب الروحى للأخبار المضروبة

  مصر اليوم -

الأب الروحى للأخبار المضروبة

بقلم - عماد الدين حسين

إذا كان الأمريكيون يمكن خداعهم بالأخبار الكاذبة فهل نلوم شعوب العالم الثالث إذا حدث معهم نفس الأمر؟!
قصة «الأب الروحى للأخبار الكاذبة» التى نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية الأسبوع الماضى، تكشف عن أن وباء الأخبار الكاذبة يصيب الجميع، لا فرق بين عالم نامٍ وآخر متقدم، لكن بالطبع فإن وجود مجتمع حيوى يتمتع بحرية صحافة يمكنه أن يكشف هذه «الأخبار المضروبة» مهما طال الزمن.
طبقا لتقرير البى بى سى المطول فإن كويستوفر بلير ظل 20 عاما يعمل كعامل بناء، وبعد أزمة الرهن العقارى عام 2008 قرر أن يجرب حظه فى الكتابة السياسية عبر المدونات، لكنها لم توفر له مالا معقولا، وبالتالى اتجه لكتابة الروايات والأخبار المفبركة.
الملفت للنظر أن «القصص المضروبة» بدأت تنتشر وتجذب آلاف القراء والمتابعين، ثم بدأ يحصل على الأموال من شركة جوجل نظير الإعلانات المنشورة على المدونة.
بلير كان ينتقد ويفبرك أخبارا عن الجميع سواء حملة ترامب، أو منافسته هيلارى كلينتون قبل انتخابات نوفمبر 2016.
هو كان يستخدم أسماء وهويات مستعارة، وأسس صفحة على فيس بوك أسماها «خط الدفاع الأخير لأمريكا».
بداية النهاية لهذا النصاب حينما اختلق قصة عن إمام مسجد قال إنه رفض إيواء غير المسلمين بعد إعصار هارفى الذى ضرب ولاية تكساس، ثم وضع صورة لشخص مع القصة، تبين أنه إمام حقيقى فى كندا، لم يزر تكساس فى حياته!!!. 
هو اعتذر كثيرا عن ذلك، وقال إن الهدف من النشر هو خداع المحافظين ليقوموا بنشر تلك الأخبار بهدف إظهار غبائهم.
حينما انتشرت هذه الأخبار الكاذبة من بلير وأمثاله، اضطرت مواقع التواصل الاجتماعى للبدء فى مكافحة الأخبار الزائفة، ومنها العديد من الصفحات التى كان يديرها بلير، ثم إن متابعيه بدأوا يدركون أنه مروج للأخبار الكاذبة، فبدأوا ينصرفون عنه وبالأخص بعد حملة قادها مبرمج كمبيوتر بلجيكى يدعى مارتن شينك، اكتشف أن غالبية مواقع الأخبار الكاذبة تنقل من مصدر واحد هو كريستوفر بلير!.
سقط بلير، لكن هناك ملايين «البليرات» موجودون فى غالبية بلدان العالم المتقدم والمتأخر.
ظاهرة مروجى الأخبار الكاذبة موجودة منذ ظهور الحياة نفسها، لكنها تطورت وصارت جزءا أصيلا من وسائل التواصل الاجتماعى، ونسمع كل يوم عن الكتائب الالكترونية التى تخص تلك الحكومة أو هذا التنظيم أو حتى بعض الشخصيات العامة فى العديد من البلدان. 
قد تكون حالة بلير غريبة ومريبة لأنه تعامل مع الأمر باعتباره هواية أو حتى مهنة، أو ربما رسالة كما يزعم، لكن ترويج الشائعات والأكاذيب تقوم به العديد من الحكومات والمؤسسات والأحزاب والهيئات العامة والخاصة فى غالبية بلدان العالم، كما أنه جزء أصيل من عمل أجهزة المخابرات الدولية وبالطبع تمارسه كل التنظيمات الإرهابية، والغريب أن التنظيمات التى تدعى أنها تسعى لتطبيق شرع الله تحترف نشر مثل هذه الأخبار الكاذبة، وتتفنن فى ذلك بطريقة يحسدها عليها جوبلز وزير دعاية هتلر!.
الفارق المهم بين الأخبار الكاذبة فى أمريكا والغرب وبين نظيرتها فى العالم الثالث أن الغرب لديه آليات وحريات صحافة وسيادة قانون تستطيع أن تكتشف مثل هذه الظواهر وتفضحها وتوقفها وهو ما لا يحدث فى العالم الثالث، خصوصا المنطقة العربية.
لكن الفوضى التى تضرب العالم أجمع وتراجع الحريات وتصاعد دور اليمين العنصرى المتطرف، جعل ظاهرة الأخبار الكاذبة تكثر حتى فى بعض بلدان المتقدم ورأينا هناك رؤساء ومسئولين كبارا يكذبون كما يتنفسون، وفى بعض الأحيان تتعجب أن تصريحات وكلمات بعض رؤساء الدول الكبرى، لا تختلف فى كذبها عن أى مسئول درجة تاسعة فى دولة شديدة التخلف.
توافر حريات الرأى والتعبير هو الدواء الشافى للقضاء على الشائعات والأخبار المضروبة، التى تنتشر وتزدهر فى البيئات المغلقة والمعتمة. الهواء النقى هو الذى يقضى على الشائعات. وطبعا ففى الأول والآخر فإن الإعلام مهما فعل لا يمكنه تزيين أو تزييف الواقع، لأنه يظل مجرد ناقل وبالتالى فالأفضل هو أن يكون الإعلام ناقلا للواقع وليس مزينا له فقط.

 

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأب الروحى للأخبار المضروبة الأب الروحى للأخبار المضروبة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon