توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

لماذا لا يتعظ المرتشون؟!

  مصر اليوم -

لماذا لا يتعظ المرتشون

بقلم - عماد الدين حسين

فى كل مرة يقع فيها مرتشٍ كبير أسأل نفسى: لماذا لم يتعظ هذا المرتشى، وهل ظن أنه لن يقع، ولماذا لا يتعظ كل من يفكر فى تكرار هذا الامر؟
لا أعرف إذا كان السؤال يستحق الطرح من الأساس، أم أنه يأتى من «واحد صعيدى ساذج» هو العبد لله؟!
هناك العديد من الأسئلة البديهية التى تتوارد على الذهن مع أى قضية فساد كبيرة. منها مثلا ما الذى يجعل رجلا يتولى رئاسة شركة قابضة كبرى ويتقاضى مبالغ خرافية جدا تجعله يعيش مستورا هو وأهله لمئات السنين، أن يلجأ إلى الرشوة؟!!. مثل هذا المنصب يوفر لصاحبه مرتبا ضخما وحوافز كثيرة جدا فى إطار القانون، فلماذا يلجأ إلى الحرام؟!
سيقول قائل إن هناك أناسا كثيرين من ذوى النفوس الضعيفة، الذين يسهل عليهم الوقوع فى الحرام ويصعب عليهم مقاومته. طبعا هذا صحيح، وهنا يأتى السؤال الثانى الذى أراه منطقيا جدا وهو: ما الذى يصيب المرتشى بالعمى، والحول والغباء بحيث يظن أنه لن يسقط مفضوحا؟!
فى ظل ثورة تكنولوجيا المعلومات صار الجميع مكشوفا وعريانا أمام الجميع. معظم التليفونات فى كل بلدان العالم صار يسهل «ركوبها»، أى السيطرة عليها، صوتا وصورة، والكاميرات فى كل مكان. بعد كل ذلك ألم يفكر أى مرتشٍ أن احتمالات سقوطه كثيرة، وأن احد الراشين قد يوقع به لينتقم منه؟!
حينما سقط وزير الزراعة الأسبق وتم القبض عليه فى ميدان التحرير، بعد خروجه من مقر مجلس الوزراء، وهو على رأس عمله، ظن البعض أن الجميع سوف يتعظ، لكن اكتشفنا أننا جميعا ساذجون.
بعدها شهدنا واقعة «المستشار»، وقلنا يومها إن هذه الواقعة التى تضمنت وقائع مشينة وجارحة، ستترك أثرا وعلامة، تجعل الآخرين لا يكررونها. ثم شهدنا واقعة نائبة محافظ الاسكندرية، ثم محافظ المنوفية السابق، لكن ومن مطالعة وسائل الإعلام اليومية، فإنه لا يكاد يمر يوم تقريبا، إلا ونقرأ خبرا عن قيام جهاز الرقابة الإدارية، بالقبض على أحد الفاسدين الكبار، إضافة بالطبع إلى «عشرات الفاسدين النص نص أو الصغار»!!
بالطبع هو نشاط جيد وملحوظ للرقابة الإدارية ينبغى علينا أن نشكر رجالها، وعلى رأسهم الوزير اللواء محمد عرفان. وفى المقابل علينا أن نعيد طرح السؤال الأزلى وهو كيف يمكن أن نغير بعض السياسات والقوانين والإجراءات، التى ربما تغرى البعض بالوقوع فى مصيدة الفساد؟!
قبل الإجابة على السؤال نؤكد أن الفساد موجود فى كل زمان ومكان، وفى الدول النامية والمتوسطة والمتقدمة، لكن الفارق الأساسى هو فى نسبة هذا الفساد هنا أو هناك.
إذا لاحظتم لم أتحدث بوضوح عن أسماء فى القضية الأخيرة، لأنها ما تزال مجرد اتهامات، سيفصل فيها القضاء قريبا، وكل الأمثلة التى ذكرتها، صدرت فيها أحكام قضائية.
لكن مرة أخرى ألا ينبغى علينا، خصوصا مجلس النواب أن يبحث فى القوانين والتشريعات والإجراءات التى تجعل كثيرين يتجرأون على السرقة والفساد والاختلاس والتربح بطرق مختلفة؟!
الموضوع ليس سهلا، وليس قاصرا على مجرد تغيير قوانين فقط، لكنه متعلق للاسف بثقافة عامة، ترسخت فى السنوات والعقود الماضية، وجعلت بعض شرائح المجتمع تتقبل العديد من السلوكيات والقيم الخاطئة والمنحرفة. وصار بعض الفاسدين نجوما يعظون عن «الاخلاق الحميدة ومحاربة الفساد»، أو تمكنوا من الافلات من جرائمهم بحيل متعددة.
نحتاج إلى بذل الكثير من الجهد، وأن نبتكر طرقا لتطويق ومحاصرة الفاسدين، ومنع وقوع مواطنين جدد فى هذه المصيدة الخبيثة التى تصيب الكثيرين باليأس من إمكانية نجاح أى عملية إصلاح اقتصادى أو إدارى أو سياسى.
مرة أخرى تحية للرقابة الإدارية، وعليها ألا تتوقف عن اصطياد حيتان الفساد وليس فقط «البساريا» الصغيرة.

نقلا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا يتعظ المرتشون لماذا لا يتعظ المرتشون



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon