توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

السيسى فى البرلمان.. كلام مهم ينتظر التطبيق

  مصر اليوم -

السيسى فى البرلمان كلام مهم ينتظر التطبيق

بقلم - عماد الدين حسين

«مصر العظيمة الكبيرة تسعنا جميعا بكل تنوعاتنا وبكل ثرائنا الحضارى، وإيمانا منى بأن كل اختلاف هو قوة مضافة إلينا وإلى أمتنا، فإننى أؤكد لكم أن قبول الآخر وخلق مساحات مشتركة فيما بيننا، سيكون شاغلى الأكبر لتحقيق التوافق والسلام المجتمعى، وتحقيق تنمية سياسية حقيقية، بجانب ما حققناه من تنمية اقتصادية، ولن أستثنى من تلك المساحات المشتركة، إلا من اختار العنف والإرهاب والفكر المتطرف سبيلا لفرض إرادته وسطوته، وغير ذلك فمصر للجميع وأنا رئيس لكل المصريين، من اتفق معى أو من اختلف».
الفقرة السابقة هى أهم ما استوقفنى فى خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام مجلس النواب صباح السبت، بعد أن أدى اليمين الدستورية رئيسا للجمهورية لولاية ثانية.
مضمون الكلام فى هذه الفقرة، قاله الرئيس قبل شهور، وأذكر أننى كتبت عنه مشيدا ومرحِّبا فى هذا المكان، وقلت ما معناه إننا ننتظر التطبيق.
هذه الفقرة تعنى على الأقل نظريا أن أصحاب وجهة النظر الخاصة بفتح المجال العام حتى لو كان جزئيا، قد نجحوا فى فرض وجهة نظرهم.. وأن المنطق والعقل قد انتصر فى النهاية.. وأنه لا يمكن الاستمرار بنفس المنهج الضيق طوال الوقت؛ لأنه ضد الطبيعة.
أن يكرر الرئيس هذا المعنى أمام نواب الشعب فى بداية فترته الثانية، فهذا أمر مهم للغاية، علينا أن نشكر الرئيس عليه، وفى الوقت نفسه يحق لنا أن نسأل مرة أخرى عن كيفية تحويل هذا الكلام إلى واقع متجسد على الأرض.
بعد ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ كان هناك تحالف واسع جدا، هو الذى أخرج الإخوان من الحكم وانتصر للدولة المدنية.. هو تحالف شاركت فيه جميع مكونات الشعب المصرى تقريبا، ما عدا المؤمنين بفكرة الدولة الدينية.
من سوء الحظ ولأسباب كثيرة يطول شرحها، فقد تفكك هذا التحالف، وانهار بصورة دراماتيكية وجرى تخوين بعض رموزه، بصورة غير إنسانية.
لا يشغلنى فى هذا المجال الأسماء والشخصيات، بقدر ما تشغلنى القضية. الأسماء تتغير لكن المضمون هو الباقى، وبالتالى فعلينا ألا ننزلق إلى مهاترات عقيمة تتحدث عن هذا الشخص أو ذاك.
بل المطلوب أن يكون لدينا أكبر توافق وطنى عام بين الحكومة والنظام من جهة وبقية مكونات المجتمع المصرى. بمعنى أن تتوصل الحكومة وأجهزتها مع الأحزاب والقوى السياسية المختلفة إلى صيغة للعمل السياسى، تسمح بمساهمة الجميع، ما عدا المتطرفين والإرهابيين. ليس مهما من هو اسم رئيس أو زعيم هذا الحزب أو تلك النقابة، المهم أن يكون هناك تمثيل لكل قوة حقيقية على الأرض.
وبالطبع فلا أحد يقبل بمشاركة أى متطرف أو إرهابى فى العمل السياسى. وفى المقابل أدعو إلى البحث عن صيغة تضمن إبعاد الشباب عن القوى المتطرفة، واستعادتهم للمساهمة فى تقدم هذا المجتمع، ومنع انضمام المزيد من المغرر بهم إلى هذه الجماعات.
أتمنى أن يكون الأساس الذى تقوم عليه دعوة الرئيس وتفعيلها، هو الإيمان بالحرية والديمقراطية والتنوع واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، أى إنسان طالما أنه لم يخرق القانون.
علينا أن ندرك أنه لن تكون هناك أى تنمية شاملة، إلا فى إطار الالتزام بالتنوع والتعددية وحقوق الإنسان. الرئيس قال بالأمس إن الولاية الثانية سوف تركز على بناء الإنسان، وهو أمر فى غاية الأهمية ويرتبط بكل ما تحدثنا عنه؛ لأن المتعلمين والأصحاء هم الأكثر قدرة على الدعوة للحرية والديمقراطية والحفاظ عليها، بدلا من سوقهم كالقطيع فى اتجاهات مختلفة.
كل التمنيات بالتوفيق للرئيس فى ولايته الثانية.. وفى انتظار تحويل كلماته إلى واقع حى يلمسه الجميع؛ حتى يتمكن هذا البلد من الانطلاق للإمام.

المصدر : جريدة الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسى فى البرلمان كلام مهم ينتظر التطبيق السيسى فى البرلمان كلام مهم ينتظر التطبيق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon