توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

كيف نمنع اختراق المجتمع والنخبة؟

  مصر اليوم -

كيف نمنع اختراق المجتمع والنخبة

بقلم - عماد الدين حسين

كيف يمكن لمصر أن تحمى نخبتها من أن يتم اختراقها بهذا الشكل الفج، وتتحول إلى أداة طيعة فى يد هذا الشخص أو ذاك، أو هذه البلد أو تلك، بل وتصبح خنجرا فى ظهر الوطن بأكمله أحيانا؟!.

أول شرط هو أن تكون الحكومة وسائر أجهزة الدولة مقتنعة بضرورة تحصين كل قوى المجتمع من رياح الاختراق المستمرة، وأن تحصن نفسها أولا. وإن لم تفعل الحكومة ذلك، فإنها تجعل بقية المجتمع عرضة للاختراق.

قبل الدخول فى التفاصيل أوضح أن من يريدون اختراق المجتمع المصرى، لم يعد مقصورا شخص أو جهة أو دولة، بل هناك اختراقات متعددة، بعضها قديم، وبعضها ظهر أكثر سفورا بعد ثورة ٢٥ يناير. وبعضها صار لصيقا بوسائل التواصل الاجتماعى.

بداهة ليس عيبا أن يكون هناك تواصل بين أفراد وشخصيات وهيئات ومؤسسات مجتمع مدنى فى مصر والخارج، سواء كانت عربية أو أجنبية، بل هو أمر حميد ومطلوب، لكن هناك خيطا رفيعا بين أن يكون ذلك فى إطار القانون والدستور والاعراف والتواصل البناء من جهة، وبين أن يتحول إلى عمل مدمر للوطن ويسىء لسمعة مصر ويجعلها مجرد تابع لهذا الشخص أو تلك الدولة!!.

كان على الحكومة وسائر أجهزة الدولة، أن تظهر «العين الحمرا» لكل من يفكر بحسن أو سوء نية فى تصور أنه فوق القانون. لو حدث ذلك فربما ما وصلنا إلى هذه الحالة، التى نرى تداعياتها فى أكثر من قضية.

للموضوعية، وإذا كانت ذاكرتنا قوية، فإن هذا التجرؤ يحدث منذ عقود. أذكر أنه فى بدايات تسعينيات القرن الماضى، قامت بعض الشخصيات الخليجية المشهورة المقيمة فى مصر بالاعتداء على أسر مصرية، ولم يتم معاقبتها. بعدها قام شباب من دولة خليجية أخرى بدهس مصريين خلال سباق جنونى بالسيارات فى شوارع القاهرة، أسفر عن ضحايا، ولم يتم معاقبتهم، بل وحوادث أخرى مشابهة جرى فيها ترحيل المتهمين والمجرمين، و«الطلسقة» على القضية، وترضية الضحايا أو أهاليهم ببضعة آلاف من الجنيهات أو الدولارات، ثم تنتهى القصة!!!.

البداية أن يتوقف كل ذلك فورا، وأن يدرك الجميع أن هناك فارقا ضخما بين ضرورة وجود علاقات ود وصداقة وأخوة بين مصر وكل البلدان العربية من جهة، وبين أن يفكر شخص أو جهة فى التجرؤ على مصر بطريقة مسيئة.

هناك أمثلة كثيرة لبلدان آسيوية لديها عمالة كثيرة فى بلدان الخليج، تحصل منها على مليارات الدولارات، ورغم ذلك فإن هذه البلدان لم تعد تغض الطرف عن أى إساءات تلحق بأى شخص من أبنائها، بل رأينا تطرفا من الرئيس الفلبينى بضرورة حماية أبناء جاليته فى الخليج. ورأينا بلدانا أوروبية وغيرها تحاكم أمراء وشيوخ وأولاد رؤساء عرب وأجانب، لأنهم ظنوا أنهم فوق القانون!!..

لا أقصد بالمرة من قريب أو بعيد أن نسىء لعلاقتنا مع الأشقاء فى الخليج، بل أدعو دائما لسد الثغرات التى يحاول عبرها الأعداء الإساءة لعلاقتنا مع الأشقاء العرب، لأنهم بالفعل اخوة لنا بالمعنى الاستراتيجى. هناك فارق بين أن أحافظ على علاقتى بهذه الدولة أو تلك، وبين أن أسمح لأى مواطن مهما كان مركزه أن يتصرف بطريقة يعتقد فيها أنه صار المتحكم فى بلدنا.

وحتى أكون موضوعيا، فأنا لا ألوم هذا الشخص أو ذاك، اليوم أو بالأمس القريب أو البعيد، بل علينا أن نلوم أنفسنا. نحن من يعطى الإيحاء بالقبول أو الرفض.
لو أن هناك رفضا من البداية لأى سلوك خارج أو غير مألوف، ما كان يمكننا أن نصل إلى هذه الحالة الفجة، التى أساءت للجميع.

ربما هى فرصة أن يفكر الجميع فى المستقبل بصورة مختلفة، لا شىء يمكن إخفاؤه مع وسائل التواصل الاجتماعى، إن لم يكن اليوم فغدا. وبالتالى على الجميع أن يدركون أن مجرد تصرف قد يرونه بسيطا، قد يسىء إلى أنفسهم وإلى بلدهم.

وإذا كانت سلطة الحكومة تزيد وتتوغل يوما بعد يوم، فى العديد من المجالات، فمن باب أولى، عليها أن تقول وتنصح بعض المؤسسات المدنية والشعبية: «احترسوا من الوقوع فى فخ الإساءة لأنفسكم ولبلدكم»!!.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

 

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نمنع اختراق المجتمع والنخبة كيف نمنع اختراق المجتمع والنخبة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon