توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

عاشق مراكش

  مصر اليوم -

عاشق مراكش

بقلم - سمير عطا الله

أطلقت «دار السويدي للنشر» منذ سنوات مشروعاً أدبياً تاريخياً اجتماعياً ممتعاً، هو البحث والتدقيق في كتابات وآثار الرحالة العرب، مقابل الاهتمام الذي ظهر في السنوات الأخيرة حول الرحالة الأجانب. ولا يعوز هذا القسم من الآداب رجاله وشيوخه من ابن بطوطة؛ إلى المسعودي، إلى الجبرتي... وسواهم. وقد أصدرت الدار أخيراً مفكرةً ترحالية من تلك المفكرات الساحرة بعنوان «من المغرب إلى الحجاز عبر أوروبا 1857: محمد الغيغائي العمري الوريكي»، حققها وقدم لها الدكتور سليمان القرشي.

تختلف الرحلة عن سواها بالتركيز على المقارنة بين أهالي المدن والبلدان التي يمر بها الغيغائي، وبعكس مواطنه ابن بطوطة يتوقف كثيراً عند عادات الناس وطباعهم وأخلاقهم، متأثراً على الأرجح بالأسلوب الخلدوني في معاينة الأماكن والسكان. وتراه عندما يشعر بالحرج في المقارنة بين مدينة وأخرى يسارع إلى الاعتذار بالبحث عن مزيد من الحسنات للطرف المقصود. وسوف يرى المراكشيون أنه منحازٌ إليهم انحيازاً شخصياً واضحاً بين مدن المغرب الكبرى، لذلك، يستدرك سريعاً بالقول: «ومدينة فاس هي قاعدة المغرب، وهي القديمة بالدين والعمل، وقد توفرت فيها شروط السكنى الخمسة... وتفضل فاس على مراكش بكثرة العلم، وإتقان الصنائع، والنقاوة، وكثرة المياه في الأزقة والدور، ووجود بعض الأثاث والحوائج الفاخرة، وصبر نسائها على غياب الرجال، وأهلها كذلك في الصبر على الأهل وكسب المال».

إعجاب الغيغائي بمراكش يبرز على الفور: «وأهل مراكش، يسكن الرجل منهم وحده بداره ولا يراه جيرانه، سواء تعشى بالطيّب أم الرديء، وإن بات طاوياً لم يطلع عليه أحد، ولا يتمنى الخروج من مراكش من وجد الكفاية ودونها... فدل هذا على أنها أفضل من غيرها.

الملوك الأشراف العلويون، صانهم الله وأدام فخرهم، يتزاحمون على سكناها، ولا يفضلون عنها غيرها، ويؤثرونها على فاس ومكناس، ولا يرون مثلها أطيب هواء ولا أريح للأنفاس. ثم في هذه الدولة المباركة لمولانا عبد الرحمان، المحفوفة بالبركات والسعد والأمان، أفاض الله على أهل هذه المدينة من الخيرات الجسام، وأدام لها سرور الأيام الوسام، وفاض المال وكثر بأيدي الناس، ووردت الأثاث والأشياء الفاخرة من كل الأنواع والأجناس، واتصل الهناء، وسمحت الثغور بما وراءها من الأمتعة والسلع من كل مسرور به وكل جسور، وترى الناس كلهم أغنياء بالمماليك والخيل والبغال، المسروجة بالحديد والديباج، والفضة والذهب أخذاً وعطاء، وتساووا في الملبوس والمشروب كأنهم ملوك وأقيال، ولا سيما أشياخ القبائل وأعيان المدائن وكبراء الأجناد وأهل الإقبال، وإذا رأيتهم في الأعياد بهذه الحضرة الحمراء، تقول هؤلاء ملوك أغنياء، وما ذاك إلا من كثرة الأموال وفيضها من بركة ملوك الوقت وسعدها».

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 01:13 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

التوافق ينتصر للسودان .. والمعركة مستمرة

GMT 01:12 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

مصر الفيدرالية

GMT 01:06 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

فاتورة الحرب.. مدفوعة مقدمًا!

GMT 05:30 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مشاكل ترامب أمام القضاء الأميركي

GMT 05:29 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاشق مراكش عاشق مراكش



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon