توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

اشكروا القضاء المصرى

  مصر اليوم -

اشكروا القضاء المصرى

عمرو الشوبكي

من حق الناس أن تعلق على أحكام القضاء ومن حق المتخصصين أن ينتقدوا حيثيات الحكم القضائى وتقديم حيثيات أخرى بديلة كما فى البلاد الديمقراطية، ولكن ليس من حق أحد أن يشكك فى نزاهة واحترام المؤسسة القضائية المصرية، ويمارس استباحة كاملة بحقها. يجب ألا يتصور أحد أن هناك قاضيا مصريا واحدا يمكن أن يحكم بالإعدام على 21 متهما دون وجه حق (ودون وجود أدلة قوية لا يمكن دحضها إلا فى النقض)، ونتيجة حسابات سياسية أو مجاملة لناد كبير أو خوفا من غضب الألتراس الأهلاوى الذين هللوا للحكم الأول وغضبوا ضد الحكم الثانى. البعض «يستخسر» أن تكون مصر فى وضع يسمح لها بالانتقال الديمقراطى بفضل تماسك ما تبقى من مؤسساتها ( الجيش والقضاء والشرطة)، وطالب بإسقاطها بحجج مختلفة مرة تحت دعاوى التطهير، ومرة أخرى من أجل السيطرة والهيمنة ونادرا من أجل الإصلاح والمهنية والتقدم. نعم، القضاء المصرى يحتاج إلى إصلاح، ويحتاج إلى معايير جديدة يختار على أساسها أعضاءه الجدد، ويحتاج إلى جهد لتطوير قدراته المهنية ودعم استقلاله وقدرته على تحقيق العدالة الناجزة، ولكن هذا لا ينفى أنه قضاء محترم، له تقاليد ممتدة وأن بفضله عبرت مصر الخطوة الأولى نحو التحول الديمقراطى قبل أن تقع فى يد الإخوان فيرجعونا فى أقل من عام إلى عصر مبارك بعد 30 عاما. علينا أن نتخيل ماذا سيكون عليه حال مصر لو أن قضاءنا كان مثل القضاء الليبى أو العراقى أو السورى، بما يعنى أنه قضاء لا يمكن إصلاحه إنما هدمه وبناؤه من جديد، لأنه لم يكن له علاقة بأى نظام قضائى فى العالم إنما كان يضم موظفين منفذين لأوامر صدام حسين وبشار الأسد ومعمر القذافى. إن اللحظة الفارقة بين نقطة الهدم والبناء هى أخطر لحظة فى تاريخ الشعوب وأن معظم التجارب التى هدمت مؤسسات الدولة بنت عادة نوعين من النظم: نظم استبدادية أو فاشلة، فمؤسسات الدولة التى أعيد بناؤها فى العراق بعد سقوط الدولة لم تستطع أن تفلت من المحاصصة الطائفية وخضعت بشكل كامل لحسابات القوى السياسية والمذهبية، وأن بلدا مثل ليبيا لا يتجاوز عدد سكانه ثلث سكان القاهرة عاجز حتى هذه اللحظة عن بناء مؤسسة واحدة من مؤسسات الدولة المهدمة. ولنا أن نتصور لو أن الداخلية المهددة بالانهيار فى مصر قد سقطت، والقضاء تم تحجيمه أو تفكيكه لصالح خطاب المحاكم الثورية وغيرها من الأفكار المدمرة التى روجها البعض، لكانت مصر تبنى سلطة قضائية خاضعة للمحاصصة السياسية ولكن الإخوان يتشاجرون مع الليبراليين على حصة كل طرف داخل السلطة القضائية، ولكان وضع هذا البلد أكثر كارثية من الوضع الحالى لأنه سينتظر أجيالا قادمة حتى يتجاوز مرحلة الانهيار. ليس صعبا أن تهدم مؤسسات الدولة تحت دعاوى دينية أو ثورية، لكن الصعوبة التى تصل أحيانا لحد الاستحالة أن تعيد بناءها مرة أخرى، والقضاء المصرى أنقذ مصر مرتين الأولى لأنه ظل متماسكا ومهنيا ومستقلا ـ بالمعنى النسبى ــ رغم ضغوط السياسة وتجاذباتها وهو بذلك قطع الطريق على إعادة بنائه من جديد فى ظل الانقسام السياسى الحالى، بما يعنى إنهاء استقلاليته، والثانية احتفاظه بثقة المصريين، وبفضله أجريت 5 استحقاقات انتخابية نزيهة ليس ذنب القضاء أن غير الراضين عن نتائجها أو أحكامه يشككون فيها لأن القاضى يحكم بالقانون وليس بأهواء البشر ولا ميول السياسيين. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشكروا القضاء المصرى اشكروا القضاء المصرى



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon