توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرد القطرى . ودول الخليج . والفتنة الكبرى

  مصر اليوم -

الرد القطرى  ودول الخليج  والفتنة الكبرى

بقلم : فاروق جويدة

لاشك أن الرد القطرى على مطالب دول مجلس التعاون الخليجى السعودية والإمارات والبحرين ومصر دخل بالأزمة الى مناطق اخرى أكثر حساسية وخطورة وربما ترتبت عليه انقسامات أخرى ليس فى مجلس التعاون فقط ولكن على مستوى العالم العربى كله وقد تعصف هذه الانقسامات بالمجلس كاملا بل إنها قد تصيب جامعة الدول العربية.

إن هناك نقاطا مهمة يجب ان نتوقف عندها فى هذا الرد..

> انه تحدث عن إيران وتركيا أكثر مما تحدث عن العلاقات العربية بل انه فى الوقت الذى أدان فيه المواقف العربية فى كثير من القضايا أشاد بصورة واضحة بموقف إيران وتركيا وكأن العرب الآن أمام تحالف قطرى تركى إيراني ضد العرب..ولاشك أن هذا الموقف سوف يفتح أبوابا كثيرة للفتن قد تتجاوز الحكام وتصل إلى الشعوب..حين يطالب الرد القطرى بإبعاد 800 ألف إيرانى من الإمارات او إغلاق السفارات او وقف التعاون الإقتصادى مع إيران فهو يوسع دوائر الانشقاق والصراع ويدخل بها فى علاقات الشعوب فليس بين العرب والشعب الإيرانى اى صراعات ولكنها خلافات فى السياسة والأدوار والأطماع, وحين يؤكد الرد القطرى أن تركيا دولة إسلامية سنية وان وجود قواتها العسكرية فى قطر عمل مشروع ومن حقوق السيادة فهو يغرس كيانا أجنبيا فى قلب الخليج حتى وان كان مسلما .. والأخطر من ذلك أن الرد يطالب دول الخليج بإخراج كل القواعد العسكرية من أراضيها..وهذا يعنى ان قطر لن تفرط فى علاقاتها مع إيران وتركيا حتى لو كان الثمن التضحية بمجلس التعاون الخليجى..

> إن الرد القطرى يؤكد كل ما قيل عن أطماع قطر فى زعامة إقليمية ودور اكبر بكثير من قدراتها وحجمها وان التبعية لتركيا وإيران صورت لها إمكانية تحقيق هذا الحلم..لأن الرد القطرى ليس قطريا فقط إن عليه توقيع تركيا وإيران وهذا يعنى أن مجلس التعاون الخليجى لابد أن يدرك أن قطر كيان اكبر من الدويلة والإمارة الصغيرة بل هو من توابع إيران الشيعية وتركيا السنية وانه وحد كل مذاهب الإسلام على أرضه فى مواجهة الانقسامات الدينية العربية..

> كان اعتراف الرد القطرى بجماعة الإخوان المسلمين كفصيل سياسى إسلامى له مكانته فى العالم شيئا جديدا خاصة حين أكد أن الأمم المتحدة لم تصنف الإخوان كجماعة إرهابية وهذا يعنى أن قطر لن تتراجع عن موقفها فى دعم الإخوان إعلاميا وماليا حتى وصل الأمر الى العنف وحمل السلاح ضد الشعوب العربية الإسلامية..إن قطر بذلك تضع العالم العربى كله أمام كارثة كبرى حين تعترف بشرعية الإخوان رغم كل ما حدث منهم من أعمال عنف ودمار فى سيناء ومصر وليبيا والإمارات وسوريا وفلسطين .فى هذا الرد إدانة صريحة للنظام الحاكم فى قطر أنه يمول الإرهاب الإخوانى فى العالم العربى .. ان هذا يعنى ايضا ان قطر اصبحت دولة الإخوان فى قلب العالم العربى بدعم تركى وحصانة ايرانية وعلى العرب ان يراجعوا المواقف قبل ان تحدث الكارثة.

> حين تحدث الرد القطرى عن الانقسامات الأيدلوجية التى تحاول تشويه صورة الإسلام ذكر العلمانيين والصوفيين معا ووضعهم فى سياق واحد ولاشك أن هذا طرح غريب إذا كان البعض يتصور أن العلمانية ضد الإسلام فلا يعقل أبدا ان تكون الصوفية بكل مذاهبها وأدوارها ضد الإسلام وكيف يقال ذلك عن الصوفية ودورها التاريخى فى نشر الإسلام فى دول افريقيا وآسيا وكل بقاع الدنيا..وأين هؤلاء الصوفيون الذين يحاربون دينهم .. وهل يعقل أن نضع الصوفية بكل ترفعها ويقينها مع عصابة الإخوان المسلمون..إن هذا الخلط يؤكد أن الرد القطرى افتقد الرؤى والأمانة والدقة..

> لاشك أن هناك معركة كبرى تنتظر الأزمة الخليجية هناك أولا مجموعة من المستفيدين من أصحاب المصالح من الدول الغربية فى منطقة الخليج وقد جاء رد الفعل الألماني والفرنسى وكأنه يؤيد موقف قطر رغم كل النتائج التى يمكن أن تترتب على هذه المواقف..وهناك من يضع عينه على الغاز القطرى والأموال المكدسة فى العواصم الأوروبية وهناك من يرى أن دور الخليج العربى انتهى, وعلى العالم أن يعيد توزيع الغنائم فى العالم العربى كله خليجا وشرقا وغربا وعلى الجميع أن ينتظر توزيع سوريا وتقسيم ليبيا وما سيجرى فى اليمن والعراق.

> كانت صيغة الرد القطرى فيها قدر من التعالى تجاوز حدود الندية رغم انه يعلم انه يخاطب الدول العربية الكبرى تاريخا وثقافة ودورا وهو يعلم أيضا وهو يتحدث عن حماية الإسلام أن هذه الدول هى صاحبة التاريخ الحقيقى فى الدفاع عن الإسلام فى السعودية الأماكن المقدسة وفى مصر أزهرها الشريف وغياب هذه الحقائق عن كتبة الرد القطرى افقدوا الرد الكثير من المصداقية .. ليست قطر التى تتحدث باسم الإسلام فليس لها تاريخ معه ولن يكون ولا اعتقد أن دويلة قطر يمكن أن يصدقها احد حين تتحدث عن الإسلام أو أن رعايتها لجماعات الإرهاب يمكن أن توفر له قدرا من التواجد إن كل ما لدى قطر أموال تشترى بها المرتزقة من رجال الدين والإعلاميين وتجارة السلاح ولو جمعت على أرضها كل الإرهابيين من العالم فلن يضيفوا لها غير العار والإدانة..إن حديث قطر عن دورها الإسلامى وحرصها على هذا الدور ودفاعها عن قناة الجزيرة كان ينبغى أن يعترف بدور هذه القناة فى إشعال الفتن فى العالم الإسلامى فى احتلال أمريكا للعراق وأفغانستان وعلاقتها بالجماعات الإرهابية فى العالم..

> إن اللغز الخطير فى أزمة قطر ومجلس التعاون الخليجى هو موقف أمريكا الذى يزداد غموضا كل يوم إنها تلعب دور الوسيط ولكنها لم تقرر بعد مع اى الأطراف ستكون.. إنها كانت تستطيع من البداية أن تضع حدودا لموقف قطر مع أربع دول عربية كبرى.. وكانت تستطيع أن تطلب منها الإذعان لمطالب هذه الدول خاصة أن لدى أمريكا ومؤسساتها الأمنية ما يؤكد أن قطر قامت بتمويل الإرهاب فى مصر والإمارات وليبيا واليمن وإنها قدمت صفقات السلاح فى سوريا وتستطيع امريكا أن تكشف عن التحويلات المالية التى قامت بها قطر لتمويل أنشطة جماعة الإخوان المسلمين فى مصر وليبيا وأن مصادر الأرقام الأمريكية تؤكد أن قطر أنفقت 65 مليار دولار فى تمويل أنشطة الإرهاب فى العالم..إن الموقف الأمريكى فى هذه الأزمة يضع جميع الأطراف فى حيرة, خاصة العلاقات المتعددة والمميزة بين مصر والسعودية والإمارات والبحرين من جانب والإدارة الأمريكية من جانب آخر..

إن الشىء المؤكد أن الأزمة تزداد تعقيدا وأن قطر وضعت العالم العربى فى موقف صعب وقسمته ما بين ايران وتركيا والغرب وقررت أن تهدم هذا الكيان السياسى والاقتصادى وهو مجلس التعاون الخليجى وربما تكون سببا فى نهاية الكيان الأكبر وهو جامعة الدول العربية..

نحن الآن أمام عدة احتمالات

> ان تزداد حدة الانقسامات بين العواصم العربية فمازالت هناك دول عربية لم توافق على حصار قطر وقطع العلاقات معها ومنها الكويت وعمان وقد تنضم دول عربية أخرى من خارج مجلس التعاون وتؤيد الموقف القطرى.

> أن تقرر دول مجلس التعاون الخليجى طرد قطر من المجلس بكل ما يترتب على ذلك القرار من الإنقسامات والشىء المؤكد ان دولا عربية اخرى سوف تنضم الى هذه المقاطعة امام الرد القطرى الذى كشف للعرب حقائق كثيرة عن التعاون المشبوه بين قطر وايران وتركيا.

> أن تفرض مصر والسعودية والإمارات والبحرين وبقية الدول العربية التى اتخذت موقفا ضد قطر على المؤسسات والشركات العالمية التى تتعاون معها فى وقف تعاملاتها ومشروعاتها تماما مع قطر, خاصة أن عددا كبيرا من هذه الشركات يعمل فى مشروعات كأس العالم المقرر إقامته فى عام 2022 فى الدوحة او إلغاء المونديال بالكامل فى قطر.

> فى العالم العربى الآن جيوش أمريكية وتركية وإيرانية وروسية وهناك سفن وحاملات طائرات تجوب البحار وقد تنطلق قذيفة هنا أو هناك ونجد أنفسنا أمام كارثة اكبر.

> لاشك أن الرد القطرى خيب الآمال كان ينقصه شىء من الحكمة والتواضع ومشاعر الأخوة بين دول الخليج وهى عائلات وقبائل تدرك أقدار نفسها..ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن.

> إن الرد القطرى لم يكن قطرى الهوى عربى الأصول ولكنه رد تركى يحمل أطماع الدولة العثمانية فى عباءة الإخوان ويضع إيران فى أول القائمة قبل العرب وثوابتهم وقبل ذلك كله هو يعلن عن حلف جديد يقام على دويلة عربية صغيرة تسمى قطر وقل على العروبة السلام.

> إذا كان هذا هو رد حكومة قطر فلم يسمع العالم بعد ردا من الشعب القطرى الذى يعتز بعروبته ويقدس دينه ويرفض كل المؤامرات التى تورطت فيها الاسرة الحاكمة ضد أمتها ودينها.

المصدر : صحيفة الأهرام

GMT 07:32 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

هذه المعارك التافهه!

GMT 07:29 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة المأزومة

GMT 07:28 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شريط الأخبار

GMT 07:44 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

ترويع الآمنين ليس جهاداً

GMT 07:43 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين ترفع رئيسها إلى مستوى ماو !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرد القطرى  ودول الخليج  والفتنة الكبرى الرد القطرى  ودول الخليج  والفتنة الكبرى



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon