توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
الجمعة 4 نيسان / أبريل 2025
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

الديمقراطي الأول

  مصر اليوم -

الديمقراطي الأول

بقلم - سمير عطا الله

تتميز تركيا عن دول العالم بانتمائها جغرافياً إلى قارتين: آسيا وأوروبا. وقد غاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن قمة شرم الشيخ؛ أحد اللقاءات العالمية النادرة، التي تجمع بين أهل القارتين ودولهما. وحجة الرئيس التركي قوية ومفحمة... فالغياب اعتراضٌ على السياسة المصرية، وغياب «المنهج الديمقراطي» لديها!
مفحمٌ السيد إردوغان؛ لكنه غير مقنعٍ على الإطلاق. فالمحطة التركية التي كان يتحدث إليها عن ذريعة المقاطعة، يعرف أصحابها أكثرَ من أي صحافي آخر في العالم، أن الرئيس التركي هو الرجل الذي أمر باعتقال 160 ألف إنسان لمجرد الشكّ في أنهم يدعمون انقلاباً ضده. ومن أصل هؤلاء بقي 72 ألفاً في السجون. وأحال السيد إردوغان 35 ألفاً على المحاكمة. وطرد 130 ألف تركي من مواطنيه من وظائفهم بموجب قانون الطوارئ الذي يُجدد بالانقطاع. بين المعتقلين كان عشرات الآلاف من الأساتذة، و6 آلاف أكاديمي، و170 جنرالاً، و7 آلاف عسكري، و143 صحافياً.
وتقول منظمة «هيومان رايتس ووتش» إن الأذى المتفاوت لحِق «بمئات الآلاف من الأتراك في ظلّ الطوارئ»، وشمل ذلك الحرمان من حق العمل، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والمنع من حرية الانتقال والتحرك! لقد اختار السيد إردوغان ذريعة ليست في صالحه على الإطلاق. صحيح أن تركيا لم تشتهر في أي مرحلة بشغفها الديمقراطي؛ بل طغت على ذلك شهرتها في الإعدامات السياسية، إلا أن حجم العسف السياسي في ظل إردوغان بلغ حدوداً لم يتصورها أحد. والرئيس التركي الذي يُظهر تعاطفاً معلناً مع الرئيس المصري الأسبق والمعتقل الدكتور محمد مرسي، هو أكثر من أطاح بالرفاق من حوله، وأكثر من تخلى عنهم بطريقة لا تليقُ بماضيهم وأيضاً بما قدموه له من مساعدة في عملية الوصول السياسي إلى حيث هو اليوم. جميع الأسماء التي كانت تشكل كوكبة الحكم في المرحلة الإخوانية، أبعدها إردوغان دون تردد. والإبعادُ طبعاً خيرٌ من الاعتقال، أو من العقوبات التي ألحقها بخصومه، خصوصاً جماعة غولين الذي لا يزال يطالب الولايات المتحدة بتسليمه؛ إذ ترفض أميركا طلب أنقرة الإردوغانية بسبب سمعتها وتاريخها في الاضطهاد السياسي. والرئيس التركي تحاشى في أي حال مصافحة الزعماء الأوروبيين الذين لطالما قدموا له اللوائح الطويلة بالارتكابات والمخالفات التي رافقت سمعة حكومته قبل الرئاسة وبعدها... لقد تحاشى العربَ والأوروبيين على السواء. وهو في ذلك على حق. وتحاشى مصر بصورة عامة لكيلا يشرح لأهلها ولرئيسها لماذا يستضيف في إسطنبول جوقة كبيرة من الأصوات التي تنعى أمنها وسلامتها كل يوم.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطي الأول الديمقراطي الأول



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2025 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon