ميغيل ليّون اللاعب من اصل لبناني في صفوف منتخب المكسيك

اذا كانت كأس العالم حدثا هاما يتابعه اللبنانيون بشغف على الدوام، فان نسخة البرازيل ستحظى باهتمام اكبر نظرا لوجود لاعب

لبناني الاصل هو ميغيل ليّون في صفوف منتخب المكسيك المشارك في مونديال البرازيل 2014.
وشارك ليًون واصله من قرية بيت ملات العكارية، في مباراتي فريقه ضد الكاميرون (1-صفر) وضد البرازيل (صفر-صفر)

امس الثلاثاء في كأس العالم الحالية، بيد ان طريق النجاح بالنسبة له لم تكن مفروشة بالورود، واثبت انه يتمتع بمعنويات فولاذية

لتخطي الحواجز التي اعترضت مسيرته فحولها الى حوافز.
خاض ميغيل ليًون المولود في 25 حزيران/يونيو 1988، اول مباراة دولية في صفوف المكسيك خلال الكأس الذهبية عام

2013، وقد اصبح الان لاعبا اساسيا في صفوف "ال تري" وهو لقب منتخب المكسيك.
بعد ثلاثة مواسم قضاها في صفوف فريق مغمور يدعى تيبورونيس روخوس دي فيراكروز، انتقل الى ايطاليا وبات اول لاعب

مكسيكي يدافع عن الوان نادي اتالانتا في موسم 2009-2010، لكنه لم يمض في صفوف الفريق الايطالي سوى 32 دقيقة

فقط.
عاد بعد تجربته الايطالية الى المكسيك وانضم الى نادي اميريكا احد اعرق الاندية في البلاد. بيد ان جمهور فريقه الجديد لم

يرحب به وواجه موجة من العدائية حتى ان البعض لجأ الى مواقع التواصل الاجتماعي وبعث بجملة مفادها "الحق كله على

ليون".
واعتبر انصار اميريكا بان ليون ليس جديرا بالدفاع عن قميص النادي، وقال اللاعب البالغ من العمر 25 عاما عن تلك الفترة "

كان يتعين علين ان ابذل جهودا مضاعفة وانا اتخطى الذات لكي اجعل الناس تبدل رأيها بي. الكثير من الاشخاص كونوا فكرة

من دون ان يدركوا الحقيقة وكان من الصعب علي شرح الامور لاقناع هؤلاء. الطريقة الوحيدة التي كان بامكاني الرد على

هؤلاء هو من خلال ادائي على ارضية المستطيل الاخضر وليس على مواقع التواصل الاجتماعي".
كان الهجوم عليه على مواقع التواصل حافزا له لكي يصبح لاعبا افضل وقد نجح في ذلك. في ايار/مايو الماضي، نجح اميركا

في تحقيق معجزة لادراك التعادل مع غريمه التقليدي كروز ازول في مباراة الاياب في الدور النهائي لبطولة المكسيك.
لجأ الفريقان الى ركلات الترجيح وجاءت لحظة المجد لليون الذي انبرى للركلة الاخيرة التي منحت اللقب لفريقه للمرة الحادية

عشرة في تاريخه. وبعد شهرين شارك في بطولة الكأس الذهبية في صفوف المنتخب الاول وابلى بلاء حسنا خصوصا عندما

شغل مركزا على الاطراف وتحديدا كظهير ايسر او ايمن.
اعتمد عليه مدرب المنتخب الوطني ميغيل هيريرا مرة جديدة عندما كان المنتخب المكسيكي يمر في فترة حرجة وتحديدا لدى

خوض الملحق ضد نيوزيلندا المؤهل الى نهائيات كأس العالم في البرازيل. لم يخيب ليون حسن ظن مدربه به وساهم بثلاث

تمريرات حاسمة في الاهداف التسع التي سجلها فريقه ذهابا وايابا.
ويعتبر ليون ورقة رابحة في صفوف فريقه وهو يتمتع بالسرعة والفنيات العالية.