القاهرة - أ ش أ
استحوذ توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس السودانى عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبى هايلى ماريام ديسالين ، على " اتفاق إعلان المبادئ " التاريخي حول سد النهضة الإثيوبي على عناوين الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء.
ورأت الصحف أن هذا التوقيع جاء عقب حسم الخلافات حول بعض الصياغات القانونية فى بنود الاتفاق ، خلال الساعات الأخيرة ، بما يراعى الشواغل الأساسية للأطراف الثلاثة ومصالحهم الحيوية.
وأوضحت الصحف أن هناك 10 مبادئ أساسية ، من بينها تأكيد مبدأ التعاون القائم على التفاهم والمصلحة المشتركة ، انطلاقا من قواعد القانون الدولى ، وتفهم الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب ، والاستخدام المنصف للموارد المائية ، ومبدأ التنمية المستديمة والتكامل الإقليمى ، وكذلك عدم التسبب فى الضرر واتخاذ جميع الإجراءات لمنعه وتخفيفه حال حدوثه ، وتطرقت البنود إلى ترتيبات ملء خزان السد وإدارته ، وأمان السد ، وبناء الثقة وتبادل المعلومات بين الأطراف الثلاثة ، ورعاية سيادة الدول ، وتسوية المنازعات سلميا.
وتناولت كافة الصحف الكلمة المرتجلة التي وجهها السيسي إلى شعوب الدول الثلاث، قبيل التوقيع، والتي قال فيها إن سد النهضة يعتبر مصدرا للتنمية بالنسبة لإثيوبيا ، ويمثل هاجسا وقلقا للمصريين ، لأن النيل هو مصدر حياتهم ، فى إقليم شديد الجفاف ، مذكرا بأن استخدامات مصر من مياه النيل تقدر بنحو 55 مليار متر مكعب سنويا ، بينما يبلغ متوسط هطول الأمطار على باقى دول الحوض 1660مليارا سنويا ، مؤكدا أن الدول الثلاث ، وفى مقدمتها مصر قد اختارت التعاون والبناء والتنمية.
وشدد السيسى على ضرورة استكمال "الاتفاق الإطارى" بعدد من الاتفاقات التفصيلية الأخري ، منبها إلى أن توافر النيات والإرادة الطيبة هى أساس تنفيذ الاتفاق ، وإذا ما تم الاتفاق على ألا يضر طرف الأطراف الأخري، فإنه لا حاجة إلى توقيع أى اتفاقيات.
وأشار الرئيس إلى أنه سبق أن قال لأخيه "ديسالين" ، إن مصر لا تتحفظ على تنمية إثيوبيا ، من أجل شعبها ، ولكنه حذره بأن التنمية ينبغى أن تكون مشتركة ، لأن هناك شعبا يعيش على مياه النهر التى تجيء بأمر من الله منذ آلاف السنين، عبر إثيوبيا والسودان ، لتبنى الحضارة المصرية العظيمة ، لافتا إلى وجود قلق وشكوك بين الشعوب ، لكن عندما تحركنا بدأت حقبة من التعاون والثقة ، والاستعداد لتقدم الشعوب ، وقال إننا يمكن أن نتعاون ، كما يمكن أن نختلف لسنوات طويلة، لكننا اخترنا التعاون والبناء.
ونوه السيسى ـ فى كلمته الرسمية ـ إلى أنه بالحوار والعمل الدءوب سوف نصل إلى مستقبل يلبى احتياجات الجميع، لكن ليس على حساب الآخر ، عن طريق التفاهم ، للاتفاق على قواعد ملء الخزان ، لمنفعة إثيوبيا ، دون إضرار بالمنافع المائية لمصر والسودان، مؤكدا ضرورة الالتزام بدفع عمل اللجنة الفنية الثلاثية ، وتحويل النصوص المكتوبة إلى حقائق ملموسة وإزالة العقبات ، حتى ننتقل إلى واقع يبث الطمأنينة والأمل للشعوب، من خلال التزامات قاطعة.
وأبدى الرئيس اعتزازه باللحظة التاريخية لتوقيع الاتفاق، وهى أصدق برهان على قدرة دولنا وإصرارها على ترجمة مفهوم "المصالح المشتركة للجميع وتجنب الإضرار بأى طرف " ، مضيفا أنه يحدِّث الجميع من عاصمة عزيزة على قلوب المصريين ، كانت مع مصر بلدا واحدا، ثم أصبحنا بلدين شقيقين.


أرسل تعليقك