القاهرة-أحمد عبدالله
وافق مجلس النواب، الثلاثاء، على مشروع قانون الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والذي يقضي باعتماد موازنة مستقلة للهيئة، وأعلن رئيس المجلس، علي عبدالعال، في الجلسة العامة، إحالة مشروع القانون المقدم من النائب أحمد سمير إلى مجلس الدولة لمراجعته تمهيدًا لأخذ الموافقة النهائية عليه، إذ لم يسبق عرض المشروع على مجلس الدولة، تطبيقًا لما تنص عليه المادة 175 من لائحة البرلمان.
وتتكون موارد الهيئة وفق مشروع القانون من: «الاعتمادات والأموال التى تخصصها لها الدولة، والرسوم ومقابل الخدمات التي تحصلها الهيئة من المحافظات أو الجهات الأخرى من الدولة أو من القطاع الخاص، وحصيلة نشاط الهيئة من مقابل الرخص التي تمنحها والتكاليف المعيارية عن الأعمال والخدمات التي تؤديها للغير، وحصيلة إدارة واستغلال والتصرف في الأراضي والعقارات المخصصة لأغراض التنمية الصناعية الخاضعة لولاية الهيئة والمنح والتبرعات والهبات التي يقبلها مجلس الإدارة، والقروض التي يعقدها مجلس الإدارة، وعائد استثمار أموال الهيئة، وأي موارد أخرى يصدر بها قرار من مجلس إدارة الهيئة بعد موافقة مجلس الوزراء، وتعتبر أموال الهيئة أموالًا عامة، ولا يجوز الصرف منها فى غير الأغراض التي أٌنشئت الهيئة من أجلها».
ونص المشروع كذلك على أن تكون للهيئة «موازنة مستقلة تُعد على نمط الموازنات الاقتصادية، وتبدأ السنة المالية للهيئة ببداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها، وتخضع حساباتها وأرصدتها وأموالها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وتودع موارد الهيئة في حساب خاص في البنك المركزي المصري، أو أي من البنوك المسجلة لديه بموافقة وزير المال أو إذا اقتضت الاتفاقيات الدولية التي تبرمها الهيئة ذلك، وذلك للصرف منها على أغراضها، ويُصرف من الحساب طبقًا للوائح الهيئة، ويرحل الفائض من ميزانية الهيئة من سنة مالية إلى أخرى».
وكان عبدالعال قد صرح في الجلسة أن النظام الحالي يحارب الفساد بكل قوة، وليس عليه فواتير لأحد، وأضاف أن النظام السابق، دون أن يسمي فترة بعينها، كان يعمل بطريقة «شيلني وأشيلك.. وكان متراخيًا في مواجهة الفساد».
وعقب موافقة البرلمان على قانون الهيئة العامة للتنمية الصناعية، قال عبدالعال: «يحال مشروع القانون إلى مجلس الدولة، وشكرًا لرئيس لجنة الصناعة النائب الشاب أحمد سمير، ولكل أعضاء لجنة الصناعة، وللأب الروحي لهذا المشروع النائب محمد السويدي، وللحكومة التي تعاونت مع اللجنة في إخراج هذا القانون».
وصرح عبدالعال خلال الجلسة ذاتها، أن الحد الأقصى للأجور بحاجة إلى مراجعة، وقال إن الجميع يعلم ذلك، وجاء ذلك تعليقًا على نص المادة 15 من مشروع القانون التي تقول: «تسري على العاملين بالهيئة القواعد والأحكام المقررة بلائحة شئون العاملين الخاصة بها، وذلك دون الإخلال بأحكام القانون المنظم للحد الأقصى للدخول للعاملين بأجر لدى أجهزة الدولة».
وحين تحدث أحد النواب عن الحد الأقصى للأجور، أكد رئيس المجلس: «الحد الأقصى قانون عام ولا داعي لذكره في كل مشروع قانون آخر، والحد الأقصى في حاجة للمراجعة"، وفور الموافقة على مجمل مواد مشروع القانون، أوضح رئيس ائتلاف دعم مصر، النائب محمد السويدي: «شكرًا سيادة الرئيس وشكرًا للجنة الموقرة والحكومة على التعاون، وأحب أن أبشر المجتمع المصري بأنه سوف تنطلق عملية التنمية بشكل حقيقي، ولن يكون لدى وزارة الصناعة حجة لأنهم مسؤولين اليوم عن تنمية مواردهم لنكون بصدد انطلاقة عملية تنمية حقيقية على مستوى الجمهورية».
وأضاف السويدي: «حولنا هيئة التنمية الصناعية من هيئة خدمية إلى هيئة تنمية حقيقية للصناعة، والصناعة عصب التنمية وعصب فرص العمل إن شاء الله، أهنىء النواب على كل مجهوداتهم ونبشر الشعب المصري بأن القادم أفضل".
وبدوره، قال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور السلفي أحمد خليل خير الله: «القانون محتاج نفرح بيه فعلًا"، وعلق ممثل الحكومة المستشار هشام رجب قائلًا: «أشهد أن التشريعات المؤثرة إيجابًا في مناخ الأعمال الصادرة من البرلمان، كانت تأخذ عشرات السنين في السابق، اليوم هناك قوة وجرأة في اقتحام المشاكل، ونتمنى أن تكون الوزارة والهيئة على قدر المسؤولية، ولدى الحكومة المزيد من مشاريع القوانين لتتقدم بها للمجلس الموقر في القريب العاجل».
وعقب الموافقة على مشروع القانون، أشار عبدالعال: إلى أنه «لدينا قانون مهم جدًا وهو الإفلاس يتكون من 266 مادة، كنا نريد حضور أغلبية الثلثين بغض النظر عن كونه مكملًا للدستور أو غير مكمل، فنحن نأخذ بالأحوط طبقًا للقواعد العامة»، ثم أعقب ذلك بإعلان رفع الجلسة على أن يعود المجلس للانعقاد في العاشرة من صباح الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
أرسل تعليقك